فهرس الكتاب

الصفحة 333 من 5956

٧٤ - وَعَنْ عَائِشَةَ -رضي الله عنها- قَالَتْ: كَانَ رَسُولُ اللهِ - صلى الله عليه وسلم - يَذْكُرُ اللهَ عَلَى كُلِّ أَحْيَانِهِ. رَوَاهُ مُسْلِمٌ، وَعَلَّقَهُ البُخَارِيُّ. (١)

المسائل والأحكام المستفادة من الحديث

قال النووي -رحمه الله- في «شرح مسلم» (٣٧٣) : هَذَا الْحَدِيث أَصْل فِي جَوَاز ذِكْر الله تَعَالَى بِالتَّسْبِيحِ، وَالتَّهْلِيل، وَالتَّكْبِير، وَالتَّحْمِيد، وَشَبَههَا مِنْ الْأَذْكَار يعني بغير طهارة وَهَذَا جَائِز بِإِجْمَاعِ المُسْلِمِينَ.

وقال النووي -رحمه الله- في شرح حديث ابن عمر (٣٧٠) : أَنَّ رَجُلًا مَرَّ وَرَسُولُ الله - صلى الله عليه وسلم - يَبُولُ، فَسَلَّمَ، فَلَمْ يَرُدَّ عَلَيْهِ. قَالَ أَصْحَابنَا: وَيُكْرَه أَنْ يُسَلِّم عَلَى الْمُشْتَغِل بِقَضَاءِ حَاجَة الْبَوْل وَالْغَائِط؛ فَإِنْ سَلَّمَ عَلَيْهِ، كُرِهَ لَهُ رَدّ السَّلَام، قَالُوا: وَيُكْرَه لِلْقَاعِدِ عَلَى قَضَاء الْحَاجَة أَنْ يَذْكُر الله تَعَالَى بِشَيْءٍ مِنْ الْأَذْكَار. قَالُوا: فَلَا يُسَبِّح، وَلَا يُهَلِّل، وَلَا يَرُدّ السَّلَام، وَلَا يُشَمِّت الْعَاطِس، وَلَا يَحْمَد الله تَعَالَى إِذَا عَطَسَ، وَلَا يَقُول مِثْل مَا يَقُول الْمُؤَذِّن. قَالُوا: وَكَذَلِكَ لَا يَأْتِي بِشَيْءٍ مِنْ هَذِهِ الْأَذْكَار فِي حَال الْجِمَاع، وَإِذَا عَطَسَ فِي هَذِهِ الْأَحْوَال يَحْمَد الله تَعَالَى فِي نَفْسه، وَلَا يُحَرِّك بِهِ لِسَانه، وَهَذَا الَّذِي ذَكَرْنَاهُ مِنْ كَرَاهَة الذِّكْر فِي حَال الْبَوْل، وَالْجِمَاع هُوَ كَرَاهَة تَنْزِيه، لَا تَحْرِيم، فَلَا إِثْم عَلَى فَاعِله. انتهى المراد.

وقوله: (يَحْمَد الله تَعَالَى فِي نَفْسه، وَلَا يُحَرِّك بِهِ لِسَانه) ، ليس بصحيح، بل يحمد الله بعد أن يتم حاجته، ويتطهر، كما فعل النبي -صلى الله عليه وعلى آله وسلم- حين رد السلام بعد تيممه كما في «الصحيحين» ، ولا تصح الحمدلة دون تحريك اللسان.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت