فهرس الكتاب
قلتُ: ولكن ذهب بعض أهل العلم إلى أن سلام المأمومين يكفيهم عن الرد على الإمام، فقد بوب البخاري في «صحيحه» : [باب من لم يرد السلام على الإمام، واكتفى بتسليم الصلاة] .
وهو قول أحمد في رواية، ويحيى بن سعيد الأنصاري، والنخعي.
وهذا القول هو الصواب، والله أعلم.
واستدل عليه البخاري (٨٤٠) بحديث عتبان بن مالك -رضي الله عنه-، لما دعا النبي - صلى الله عليه وسلم - ليصلي في بيته؛ فجاء النبي - صلى الله عليه وسلم - فقال: «أين تحب أن أصلي من بيتك؟» ، فأشار إلي المكان الذي يحب أن يصلي فيه. قال: فقام، فصففنا خلفه، ثم سلم وسلمنا حين سلم. وأصله في الصحيحين.
• وذهب جمهور العلماء إلى أنَّ المأموم يرد السلام، واختلفوا على ثلاثة أقوال:
فمنهم من قال: يرد قبل السلام. وهو قول ضعيفٌ.
ومنهم من قال: يرد بعد السلام.
ومنهم من قال: ينوي بتسليمه الرد على الإمام مع نيته الخروج من الصلاة. وهذا القول أقرب من الذي قبله، وهو قريب من قول من قال: يكتفي بتسليمه ولا يرد على الإمام. (١)