فهرس الكتاب
٤٦٣ - وَلِلنَّسَائِيِّ مِنْ وَجْهٍ آخَرَ عَنْ جَابِرٍ -رضي الله عنه- أَنَّ النَّبِيَّ - صلى الله عليه وسلم - صَلَّى بِطَائِفَةٍ مِنْ أَصْحَابِهِ رَكْعَتَيْنِ، ثُمَّ سَلَّمَ، ثُمَّ صَلَّى بِآخَرِينَ أَيْضًا رَكْعَتَيْنِ، ثُمَّ سَلَّمَ. (١)
٤٦٤ - وَمِثْلُهُ لِأَبِي دَاوُد، عَنْ أَبِي بَكْرَةَ. (٢)
المسائل والأحكام المستفادة من الحديثين
قال الحافظ ابن رجب -رحمه الله- في «الفتح» (٩٤٤) : وصلاة الخوف على هذه الصفة: أن يصلي الإمام أربع ركعات، وتصلي كل طائفة خلفه ركعتين، لها صورتان: إحداهما: أن يسلم الإمام من كل ركعتين، فهو جائز عند الشافعي وأصحابه.
واختلفوا: هل هي أفضل من صلاة ذات الرقاع؟ على وجهين لهم، وكذلك اختار الجوزجاني هذه الصلاة على غيرها من أنواع صلوات الخوف؛ لما فيها من تكميل الجماعة لكل طائفة، واختلف أصحابنا في ذلك: فمنهم من أجازها في صلاة الخوف دون غيرها، وهو منصوص أحمد، وهو قول الحسن البصري أيضًا، واختاره طائفة من أصحابنا.
ومن أصحابنا من قال: هي مُخرجة على الاختلاف عن أحمد في صحة ائتمام