أبو قتادة؛ فصلَّى عليه النبي -صلى الله عليه وعلى آله وسلم-، وإذا تحملها الأولياء، ورضي الغرماء؛ برئت ذمة الميت.
وأما حديث: «الآن بردت عليه جلدته» (١) ؛ فهو حديث ضعيفٌ، فيه: عبدالله ابن محمد بن عقيل، وهو ضعيفٌ، وقد تفرد بهذه الزيادة. (٢)
قال ابن قدامة -رحمه الله- في «المغني» (٣/ ٣٦٧ - ٣٦٨) : ويُستحب المسارعة إلى تفريق وصيته؛ ليعجل له ثوابها بجريانها على الموصى له.
قلتُ: والدَّين مُقَدَّمٌ على الوصية بالإجماع، نقل الإجماع غير واحد من أهل العلم كالترمذي، والنووي، وابن قدامة، والقرطبي، وغيرهم.
قالوا: وقدم الله الوصية بقوله: {مِنْ بَعْدِ وَصِيَّةٍ يُوصِي بِهَا أَوْ دَيْنٍ} [النساء:١١] ؛ لأنه حقٌّ لضعيفٍ في الغالب، ولا يُطالب بها، وأما الدَّين؛ فإنه حقٌّ لقويٍّ في الغالب، ويطالب به؛ فقدَّم الوصية ليهتم بها، والله أعلم.