فهرس الكتاب
فَصْلٌ في المواقيت الزمانية
المواقيت الزمانية:
هي المذكورة في قوله تعالى: {الْحَجُّ أَشْهُرٌ مَعْلُومَاتٌ} [البقرة:١٩٧] ، وقد أجمعوا على أنَّ شوالًا، وذا القعدة من أشهر الحج.
• واختلفوا هل يدخل شهر ذي الحجة في ذلك بتمامه، أم بعضه على أقوال:
القول الأول: أنَّ أشهر الحج (شوال، وذو القعدة، وعشر من ذي الحجة) ، وهو قول عطاء، ومجاهد، والحسن، والشعبي، والنخعي، وأحمد، والثوري، وأصحاب الرأي.
واستدلوا على ذلك بأنه قد صحَّ أنَّ ابن عباس -رضي الله عنهما- كما في «تفسير الطبري» (٣/ ٤٤٤) ، وابن عمر -رضي الله عنهم- كما في «الكبرى» للبيهقي (٤/ ٣٤٢) فسَّرا الأشهر بذلك، وجاء ذلك أيضًا عن ابن مسعود -رضي الله عنه-، أخرجه ابن أبي شيبة (٤/ ٣٠٢) ، وابن جرير (٣/ ٤٤٤) ، وغيرهما، ولكن في إسناده: شريك القاضي، وهو ضعيفٌ، وجاء عن ابن الزبير كما في «الكبرى» للبيهقي (٤/ ٣٤٢) ، وفي إسناده: أبو سعد البَقَّال، وهو ضعيفٌ.
القول الثاني: أنَّ أشهر الحج (شوال، وذو القعدة، وتسعة أيام من ذي الحجة