فهرس الكتاب
يجتمع له الحج والعمرة في أشهر الحج مع كمالهما وكمال أفعالهما على وجه اليسر، والسهولة مع زيادة نسك؛ فكان ذلك أولى.
القول الثاني: أفضلها القِرَان، وهو قول الثوري، وأصحاب الرأي؛ لحديث أنس في «الصحيحين» (١) قال: سمعت النبي -صلى الله عليه وعلى آله وسلم- يقول: «لبيك عمرةً وحجًّا» ، وحديث الصبي بن معبد أنه أهل بهما، فقال له عمر: هُديت لسنة نبيك -صلى الله عليه وعلى آله وسلم-؛ (٢) ولأنَّ القِران مبادرة إلى فعل العبادة، وإحرام بالنسكين من الميقات، وفيه زيادة نسك هو الدم؛ فكان أولى.
القول الثالث: أفضلها الإفراد، وهو مذهب مالك، والشافعي، وأبي ثور.
واستدلوا بما جاء عن جابر، وعائشة -رضي الله عنهما-، أنهم خرجوا مع النبي -صلى الله عليه وعلى آله وسلم- مُهِلِّين بالحج، لا يذكرون إلا الحج. وبحديث ابن عمر: لبَّى بالحج وحده -يعني النبي -صلى الله عليه وعلى آله وسلم- - وكلها في «الصحيح» . (٣)
واستدلوا بأنه صحَّ عن أبي بكر، وعمر، وعثمان -رضي الله عنهم- كما في «مصنف ابن أبي شيبة» (٤/ ٣٧٦) ، أنهم جردوا الحج.
وبقول عمر -رضي الله عنه- كما في «صحيح مسلم» (١٢١٧) : اِفْصِلُوا حَجَّكُم مِنْ