فهرس الكتاب

الصفحة 26 من 5956

وهذا نَصٌّ في الانتقال إلى التراب عند عدم وجود الماء، وجاء في الحديث الصحيح: «الصعيد وضوء المسلم، وإن لم يجد الماء عشر سنين» ، الحديث. (١)

قال ابن قدامة -رحمه الله- في «المغني» (١/ ١٨) : وروي عن علي -رضي الله عنه- -وليس بثابت عنه- أنه كان لا يرى بأسًا بالوضوء بالنبيذ، وبه قال الحسن، والأوزاعي. وقال عكرمة: النبيذ وضوء من لم يجد الماء. وقال إسحاق: النبيذ أحب إليَّ من التيمم، وجمعهما أحب إليَّ. وعن أبي حنيفة كقول عكرمة، وقيل عنه: يجوز الوضوء بنبيذ التمر إذا طبخ، واشتد عند عدم الماء في السفر. اهـ

وهذا الخلاف نقله ابن قدامة من «الأوسط» لابن المنذر. (٢)

واستدل لهؤلاء بحديث ابن مسعود -رضي الله عنه-، أنه كان مع رسول الله -صلى الله عليه وعلى آله وسلم- ليلة الجن، فأراد أن يصلي صلاة الفجر، فقال: «أمعك وضوء؟» ، فقال: لا، معي إداوة فيها نبيذٌ. فقال: «تمرة طيبة، وماء طهور» .

قلتُ: والراجح هو قول الجمهور، وأما أثر علي بن أبي طالب، فأخرجه ابن المنذر (١/ ٢٥٥) ، وهو عند ابن أبي شيبة (١/ ٢٦) ، وأبي عبيد في «الطهور» (٢٢٦) ، وهو عندهم كلهم من طريق: الحارث الأعور، وهو كذاب، وذكر البيهقي في «الكبرى» (١/ ١٢) أنَّ له طريقًا أخرى من طريق: عبد الله بن ميسرة، وهو متروك.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت