فهرس الكتاب
آخر عهدها بالبيت. قالَ الحارث: كذلك أفتاني رسول الله - صلى الله عليه وسلم -، فقالَ عمر: أربت عن يديك، سألتني عن شيء سألت عنه رسول الله - صلى الله عليه وسلم - لكيما أخالف. والوليد هذا، ليس بالمشهور (١) .
وخرجه الإمام أحمد والترمذي من طريق آخر، عن الحارث بن عبد الله بن أوس، قالَ: سمعت النبي - صلى الله عليه وسلم - يقول: «من حج هذا البيت أو اعتمر فليكن آخر عهده بالبيت» . فقالَ لهُ عمر: خررت من يديك، سمعت هذا من رسول الله - صلى الله عليه وسلم - ولم تخبرنا به (٢) . وفي إسناده: حجاج بن أرطاة، وقد اختلف عليهِ في إسناده.
وهذه الرواية تدل على أن الحارث بن أوس لم يسمع من النبي - صلى الله عليه وسلم - في الحائض بخصوصها إذا كانت قد أفاضت: أنها تحتبس لطواف الوداع، إنما سمع لفظًا عامًا، وقد صح الإذن للحائض إذا كانت قد طافت للإفاضة أن تنفر، فيخص من ذَلِكَ العموم، وعلى هذا عمل العلماء كافة من الصحابة فمن بعدهم.
وقد روى عبد الرزاق، عن الثوري، عن أبي فروة، أنه سمع القاسم بن محمد يقول: رحم الله عمر، كل أصحاب محمد - صلى الله عليه وسلم - قد أمروها بالخروج. يقول: إذا كانت أفاضت. (٣)