١ - عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ -رضي الله عنه- قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ - صلى الله عليه وسلم - فِي البَحْرِ: «هُوَ الطَّهُورُ مَاؤُهُ، الحِلُّ مَيْتَتُهُ» . (١) أَخْرَجَهُ الأَرْبَعَةُ، وَابْنُ أَبِي شَيْبَةَ، وَاللَّفْظُ لَهُ، وَصَحَّحَهُ ابْنُ خُزَيْمَةَ، وَالتِّرْمِذِيُّ.
قوله -صلى الله عليه وعلى آله وسلم-: «هُوَ الطَّهُورُ مَاؤُهُ» .
الطَّهُور هو: بفتح الطَّاء وهو اسم لما يُتَطَهَّرُ به، وأما بالضم، فهو: اسم للفعل هذه اللغة المشهورة، التي عليها الأكثرون من أهل اللغة، واللغة الثانية: بالفتح فيهما، واقْتَصَرَ عليها جماعاتٌ من كبار أهل اللغة. اهـ «شرح المهذب» (١/ ٧٩) .
وفي قوله -صلى الله عليه وعلى آله وسلم-: «هُوَ الطَّهُورُ» : دلالةٌ على أنَّ الطَّهور هو المطهر؛ لأنهم سألوا عن تطهير ماء البحر، لا عن طهارته، ولولا أنهم يفهمون من الطهور: المطهر، لم يحصل الجواب.
ويدل على ذلك أيضًا قوله تعالى: {وَأَنْزَلْنَا مِنَ السَّمَاءِ مَاءً طَهُورًا} [الفرقان:٤٨] ، وقال: {وَيُنَزِّلُ عَلَيْكُمْ مِنَ السَّمَاءِ مَاءً لِيُطَهِّرَكُمْ بِهِ} [الأنفال:١١] .