فهرس الكتاب

الصفحة 3069 من 5956

وقد ذكر النووي عن ذلك ثلاثة أجوبة:

أحدها: جواب البيهقي أنَّ قوله: «وَكَذَلِكَ المِيزَانُ» موقوف على أبي سعيد.

الثاني: جواب القاضي أبي الطيب وآخرين أنَّ ظاهر الحديث غير مراد؛ فإنَّ الميزان نفسه لا ربا فيه، وأضمرتم فيه الموزون، ودعوى العموم في المضمرات لا يصح.

الثالث: أن يحمل الموزون على الذهب، والفضة؛ جمعًا بين الأدلة.

قلتُ: وهذا الأخير هو أقوى الأجوبة، وارتضاه السبكي في «تكملة المجموع» فقال: المراد بذلك استواء الوزن في الأشياء التي بُيِّنَ الربا فيها في أحاديث أُخَر. اهـ

وهو جواب ابن حزم أيضًا حيث قال: طلبنا فوجدنا حديث عبادة بن الصامت، وحديث أبي بكرة، وحديث أبي هريرة قد بين فيها مراده -عليه السلام- بقوله هاهنا: «إنه لا يحل الذهب بالذهب إلا وزنًا بوزن، ولا الفضة بالفضة إلا وزنًا بوزن» (١) ، فقطعنا أنَّ هذا هو مراد رسول الله - صلى الله عليه وسلم - بقوله: «وكذلك الميزان» .اهـ (٢)

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت