فهرس الكتاب
٨٣٠ - وَعَنِ ابْنِ عُمَرَ -رضي الله عنهما- قَالَ: نَهَى رَسُولُ اللهِ - صلى الله عليه وسلم - عَنِ المُزَابَنَةِ: أَنْ يَبِيعَ ثَمَرَ حَائِطِهِ إنْ كَانَ نَخْلًا بِتَمْرٍ كَيْلًا، وَإِنْ كَانَ كَرْمًا أَنْ يَبِيعَهُ بِزَبِيبٍ كَيْلًا، وَإِنْ كَانَ زَرْعًا أَنْ يَبِيعَهُ بِكَيْلِ طَعَامٍ، نَهَى عَنْ ذَلِكَ كُلِّهِ. مُتَّفَقٌ عَلَيْهِ. (١)
٨٣١ - وَعَنْ سَعْدِ بْنِ أَبِي وَقَّاصٍ -رضي الله عنه- قَالَ: سَمِعْت رَسُولَ اللهِ - صلى الله عليه وسلم - سُئِلَ عَنِ اشْتِرَاءِ الرُّطَبِ بِالتَّمْرِ، فَقَالَ: «أَيَنْقُصُ الرُّطَبُ إذَا يَبِسَ؟» قَالُوا: نَعَمْ فَنَهَى عَنْ ذَلِكَ. رَوَاهُ الخَمْسَةُ، وَصَحَّحَهُ ابْنُ المَدِينِيِّ وَالتِّرْمِذِيُّ وَابْنُ حِبَّانَ وَالحَاكِمُ. (٢)
المسائل والأحكام المستفادة من الحديثين
المزابنة: تقدم تفسيرها في باب البيوع المنهي عنها.
قال الحافظ -رحمه الله-: وَفِي طَرِيقِ نَافِع تَفْسِير الْمُزَابَنَة وهي طريق رواية الباب وَظَاهِرُهُ أَنَّهَا مِنْ الْمَرْفُوعِ، وَمِثْلُهُ فِي حَدِيث أَبِي سَعِيد فِي الْبَابِ، وَأَخْرَجَهُ مُسْلِم مِنْ حَدِيثِ جَابِر كَذَلِكَ، وَيُؤَيِّدُ كَوْنه مَرْفُوعًا رِوَايَة سَالِم، وَإِنْ لَمْ يَتَعَرَّضْ فِيهَا لِذِكْر الْمُزَابَنَة، وَعَلَى تَقْدِير أَنْ يَكُونَ التَّفْسِيرُ مِنْ هَؤُلَاءِ الصَّحَابَةِ فَهُمْ أَعْرَفُ بِتَفْسِيرِهِ مِنْ غَيْرِهِمْ. وَقَالَ اِبْن عَبْد الْبَرّ: لَا مُخَالِفَ لَهُمْ فِي أَنَّ مِثْلَ هَذَا مُزَابَنَة،