٨٢ - عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ -رضي الله عنه- قَالَ: كَانَ رَسُولُ اللهِ - صلى الله عليه وسلم - إذَا دَخَلَ الخَلَاءَ وَضَعَ خَاتَمَهُ. أَخْرَجَهُ الأَرْبَعَةُ، وَهُوَ مَعْلُولٌ. (١)
الحكم المستفاد من الحديث
إدخال ما فيه ذكر لله إلى الخلاء:
استحب أهل العلم تنحية ما فيه ذكر الله عز وجل عند دخول الخلاء، واستدلوا بحديث الباب، وهو ضعيفٌ كما تقدم، ولكن يُغني عنه قوله تعالى: {وَمَنْ يُعَظِّمْ شَعَائِرَ اللَّهِ فَإِنَّهَا مِنْ تَقْوَى الْقُلُوبِ} [الحج:٣٢] .
قال الشوكاني -رحمه الله-: والحديث يدل على تنزيه ما فيه ذكر الله تعالى عن إدخاله الحشوش، والقرآن بالأَوْلَى، حتى قال بعضهم: يحرم إدخال المصحف الخلاء لغير ضرورة. اهـ
وقولنا باستحباب تنحية ما فيه ذكر الله، لا ينافي الترخيص باستصحابه إذا كان مكفوتًا، أو احتاج إلى إدخاله.
وقد رخَّصَ بذلك سعيد بن المسيب، والحسن، ومحمد بن سيرين، وعكرمة، وأحمد، وإسحاق. (٢)