٩٦ - وَعَنِ ابْنِ مَسْعُودٍ -رضي الله عنه- قَالَ: أَتَى النَّبِيُّ - صلى الله عليه وسلم - الغَائِطَ، فَأَمَرَنِي أَنْ آتِيَهُ بِثَلَاثَةِ أَحْجَارٍ، فَوَجَدْت حَجَرَيْنِ، وَلَمْ أَجِدْ ثَالِثًا، فَأَتَيْته بِرَوْثَةٍ. فَأَخَذَهُمَا وَأَلْقَى الرَّوْثَةَ، وَقَالَ: «هَذَا رِكْسٌ» أَخْرَجَهُ البُخَارِيُّ. (١) وَزَادَ أَحْمَدُ وَالدَّارَقُطْنِيّ: «ائْتِنِي بِغَيْرِهَا» . (٢)
الحكم المستفاد من الحديث
قوله: «رِكْسٌ» ، فسَّرها طائفة من أهل العلم بأنَّ معناه: نجس، لكن قال ابن الأثير في «النهاية» : وهو شبيه المعنى بالرجيع، يقال: ركست الشيء، وأركسته، إذا رددته ورجعته. اهـ
قال الحافظ -رحمه الله- في «الفتح» (١٥٦) : وقيل: الركس الرجيع، رُدَّ من حالة الطهارة إلى حالة النجس، قال الخطابي، وغيره: والأولى أن يقال: رُدَّ من حالة الطعام إلى حالة الروث. اهـ
قلتُ: فعلى هذا، فليست العلة فيها -أعني الروثة- أنها نجسة، بل أشار النبي -صلى الله عليه وعلى آله وسلم- إلى أنها رجيع، وقد بين النبي -صلى الله عليه وعلى آله وسلم- أنَّ الرَّجيع لا يُستنجى به؛ لأنه من زاد الجن