فهرس الكتاب
وابن مسعود -رضي الله عنهما-، والله أعلم. (١)
السبب الثاني: ذووا الأرحام.
والمقصود به في هذا الباب: (من لا يرث بالفرض، أو التعصيب) .
قال الإمام العثيمين -رحمه الله- في كتابه «تسهيل الفرائض» (ص ٧٢ - ) : وقد اختلف العلماء في توريث ذوي الأرحام:
فقال مالك والشافعي: لا يرثون. وقال أبو حنيفة وأحمد: يرثون، بشرط أن لا يوجد عاصب ولا ذو فرض يُرَدُ عليه، وهذا مروي عن عمر، وعلي (٢) ، وأبي عبيدة (٣) ، وعمر بن عبد العزيز، وعطاء، وغيرهم، وهو الصواب؛ لقوله تعالى: {وَأُولُو الْأَرْحَامِ بَعْضُهُمْ أَوْلَى بِبَعْضٍ فِي كِتَابِ اللَّهِ إِنَّ اللَّهَ بِكُلِّ شَيْءٍ عَلِيمٌ} [الأنفال: من الآية ٧٥] ، ولقول النبي - صلى الله عليه وسلم -: «ابن أخت القوم منهم» . رواه البخاري ومسلم، وقوله - صلى الله عليه وسلم -: «الخال وارث من لا وارث له يعقل عنه ويرثه» . رواه أحمد وأبو داود وابن ماجه.
ونصوص الكتاب والسنة في توريثهم إما مجملة كالآية، وإما في فرد واحد منهم كالحديث، فمن ثَمَّ اختلف القائلون بتوريثهم على ثلاثة أقوال:
أحدها: اعتبار قرب الدرجة؛ فمن كان أقرب إلى الوارث كان أولى بالميراث