فهرس الكتاب
فملك ما يؤدي؛ فلتحتجب منه» (١) ، وحديثها قالت: كنت قاعدة أنا وحفصة، فاستأذن ابن أم مكتوم، فقال النبي -صلى الله عليه وعلى آله وسلم-: «احتجبن منه» رواه أبو داود (٤١١٢) ، وغيره، وهما ضعيفان؛ لأنَّ في إسنادهما: نبهان مولى أم سلمة، وهو مجهول.
واستُدِلَّ لهذا القول بحديث جابر في «صحيح مسلم» (١٢١٨) أنَّ الفضل جعل ينظر إلى امرأة في حجة الوداع، وتنظر إليه، وجعل النبي -صلى الله عليه وعلى آله وسلم- يصرف وجه الفضل إلى الشق الآخر.
واستدلوا بحديث جرير بن عبد الله -رضي الله عنه- أنه سأل النبي -صلى الله عليه وعلى آله وسلم- عن نظرة الفجأة؟ فأمره النبي -صلى الله عليه وعلى آله وسلم- أن يصرف بصره، أخرجه مسلم (٢١٥٩) ، وقال النبي -صلى الله عليه وعلى آله وسلم- لعلي -رضي الله عنه-: «لا تتبع النظرة النظرة؛ فإنَّ لك الأولى، وليست لك الآخرة» أخرجه أبو داود (٢١٤٨) ، وهو حديث حسن لغيره.
وفي إباحة النظر إلى المرأة إذا أراد أن يتزوجها دليل على التحريم عند عدم ذلك، وهذا القول يوافق ما فسَّره ابن مسعود -رضي الله عنه- {وَلَا يُبْدِينَ زِينَتَهُنَّ إِلَّا مَا ظَهَرَ مِنْهَا} [النور:٣١] : الظاهرة هي الثياب. (٢)
• وذهب جمعٌ من الفقهاء إلى جواز النظر إلى وجه المرأة الأجنبية، وكفيها، إذا لم يكن ذلك بشهوة، ولم يخف على نفسه من الفتنة، وهو قول الشافعي،