يبدو منها إلَّا هذا، وهذا»، وأخذ بكفيه (١) ، فغطى بهما ظهر كفيه حتى لم يبد من كفيه إلا أصابعه، ثم نصب كفيه على صدغيه حتى لم يبد إلا وجهه. قال البيهقي: إسناده ضعيف.
قلتُ: في إسناده عياض بن عبد الله، وهو الفهري، قال فيه أبو حاتم: ليس بالقوي. وقال ابن معين: ضعيف. وقال البخاري: منكر الحديث. ووثقه ابن حبان، وفي إسناده أيضًا ابن لهيعة، وهو مشكوك في وصله؛ فالحديث لا يصلح للتقوية، والله أعلم.
فقال أهل هذا القول: قد أُبيح للمرأة إظهار كفيها ووجهها؛ فدلَّ على أنه يجوز النظر إليهما.
وأُجيب: بأنه لو سُلِّم بالإباحة فلا يلزم منه جواز النظر لما يحصل من الفتنة العظيمة، وقد أمر النبي -صلى الله عليه وعلى آله وسلم- بصرف البصر، بل قال تعالى: {قُلْ لِلْمُؤْمِنِينَ يَغُضُّوا مِنْ أَبْصَارِهِمْ وَيَحْفَظُوا فُرُوجَهُمْ} [النور:٣٠] ، وقال النبي -صلى الله عليه وعلى آله وسلم-: «ما تركت بعدي فتنة أضرَّ على الرجال من النساء» . (٢)
فالصواب في هذه المسألة أنه لا يجوز للرجل أن ينظر إلى شيء من بدن المرأة الأجنبية، وفي حديث عبد الله بن مسعود عند الترمذي مرفوعًا، وهو حديث