فهرس الكتاب

الصفحة 4224 من 5956

أن النبي -صلى الله عليه وعلى آله وسلم- فرَّق بين أحدٍ ممن أسلم، وبين امرأته، أو أمرهما بتجديد العقد.

القول الثالث: أنَّ النكاح موقوف، وإن انقضت العدة، وهو قول النخعي، وحماد بن أبي سليمان، ورواية عن الزهري، وعن علي، وعمر ما يدل عليه (١) ، واختاره شيخ الإسلام، وتلميذه ابن القيم -رحمه الله-.

قال ابن القيم -رحمه الله- في «زاد المعاد» (٥/ ١٣٦) : وَتَضَمّنَ أَنّ أَحَدَ الزّوْجَيْنِ إذَا أَسْلَمَ قَبْلَ الْآخَرِ لَمْ يَنْفَسِخْ النّكَاحُ بِإِسْلَامِهِ، فَرّقَتْ الْهِجْرَةُ بَيْنَهُمَا أَوْ لَمْ تُفَرّقْ؛ فَإِنّهُ لَا يُعْرَفُ أَنّ رَسُولَ الله - صلى الله عليه وسلم - جَدّدَ نِكَاحَ زَوْجَيْنِ سَبَقَ أَحَدُهُمَا الْآخَرَ بِإِسْلَامِهِ قَطّ، وَلَمْ يَزَلْ الصّحَابَةُ يُسْلِمُ الرّجُلُ قَبْلَ امْرَأَتِهِ وَامْرَأَتُهُ قَبْلَهُ، وَلَمْ يُعْرَفْ عَنْ أَحَدٍ مِنْهُمْ الْبَتّةَ أَنّهُ تَلَفّظَ بِإِسْلَامِهِ هُوَ وَامْرَأَتُهُ، وَتَسَاوَقَا فِيهِ حَرْفًا بِحَرْفٍ، هَذَا مِمّا يُعْلَمُ أَنّهُ لَمْ يَقَعْ الْبَتّةَ.

قال: وَأَمّا مُرَاعَاةُ زَمَنِ الْعِدّةِ فَلَا دَلِيلَ عَلَيْهِ مِنْ نَصّ وَلَا إجْمَاعٍ، وَقَدْ ذَكَرَ حَمّادُ بْنُ سَلَمَةَ، عَنْ قَتَادَةَ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ الْمُسَيّبِ أَنّ عَلِيّ بْنَ أَبِي طَالِبٍ -رضي الله عنه- قَالَ فِي الزّوْجَيْنِ الْكَافِرَيْنِ يُسْلِمُ أَحَدُهُمَا: هُوَ أَمْلَكُ بِبُضْعِهَا مَا دَامَتْ فِي دَارِ هِجْرَتِهَا. وَذَكَرَ سُفْيَانُ بْن عُيَيْنَة، عَنْ مُطَرّفِ بْنِ طَرِيفٍ، عَنْ الشّعْبِيّ، عَنْ عَلِيّ: هُوَ أَحَقّ بِهَا مَا لَمْ يَخْرُجْ مِنْ مِصْرِهَا (٢) . وَذَكَرَ ابْنُ أَبِي شَيْبَةَ، عَنْ مُعْتَمِرِ بْنِ سُلَيْمَانَ، عَنْ مَعْمَرٍ، عَنْ الزّهْرِيّ: إنْ أَسْلَمَتْ وَلَمْ يُسْلِمْ زَوْجُهَا فَهُمَا عَلَى نِكَاحِهِمَا إلّا أَنْ يُفَرّقَ

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت