فهرس الكتاب

الصفحة 4341 من 5956

وهو ضعيفٌ، وله طريق أخرى عند البيهقي (٧/ ٢٥٥) من طريق علي بن أبي طلحة، عن ابن عباس، ولم يسمع منه، وفي الإسناد إليه أبو صالح كاتب الليث، وفي ضعف، فالأثر عنه حسن، وقد ثبت عنه تفسير المسيس، والإفضاء ونحوهما بالجماع كما سيأتي، وقال بهذا القول شريح، والشعبي، وطاوس، وابن سيرين، والشافعي في الجديد، وأحمد في رواية، وأبو ثور.

واستدلوا بقوله تعالى: {وَإِنْ طَلَّقْتُمُوهُنَّ مِنْ قَبْلِ أَنْ تَمَسُّوهُنَّ وَقَدْ فَرَضْتُمْ لَهُنَّ فَرِيضَةً فَنِصْفُ مَا فَرَضْتُمْ} [البقرة: ٢٣٧] ، والمسيس: هو الجماع، وقد فسَّره بذلك ابن عباس (١) وغيره.

واستدلوا بقوله تعالى: {وَكَيْفَ تَأْخُذُونَهُ وَقَدْ أَفْضَى بَعْضُكُمْ إِلَى بَعْضٍ} [النساء:٢١] ، وقد فسَّر ابن عباس -رضي الله عنهما- الإفضاء بالجماع (٢) ؛ فدلَّ على أنه قبل الجماع لا يجب المهر كاملًا عليه.

وهذا القول قال به الظاهرية، وهو أقرب إلى الأدلة، قال شريح -رحمه الله-: لم أسمع الله عز وجل ذكر في كتابه بابًا، ولا سترًا إذا زعم أنه لم يمسها؛ فلها نصف الصداق. (٣)

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت