فهرس الكتاب

الصفحة 4368 من 5956

وقال الأولون: هذا الحديث محمول على الصائم.

وقد جاء عند ابن ماجه زيادة: «إذا دُعي أحدكم إلى طعام وهو صائم» ، ولكن للحديث طرق كثيرة بدون زيادة: «وهو صائم» كما في «صحيح مسلم» ، و «أبي عوانة» و «الطحاوي» . (١)

وقد جمع الإمام ابن عثيمين -رحمه الله- بين الحديثين بأنه يجب الأكل إذا حصل مفسدة بترك الأكل، والله أعلم. (٢)

تنبيه: مذهب الحنابلة، والشافعية أنَّ الأفضل للصائم المتطوع أن يصوم ويتم صومه إلا أن يشق ذلك على صاحب الطعام؛ فيستحب له الفطر.

وقد جاء حديث عن أبي سعيد مرفوعًا: «دعاك أخوك، وتكلف لك، أفطر، وكل، وصم يومًا مكانه» أخرجه البيهقي (٤/ ٢٧٩) .

وفي إسناده: إسماعيل بن أبي أويس وأبوه، وكلاهما ضعيف، وله طريق أخرى عنده (٧/ ٢٦٣ - ) ، وفي إسناده: حماد بن أبي حميد، ويقال له: محمد، وهو شديد الضعف، واختلف عليه في إسناد الحديث، وعلى هذا فالأفضل أن لا يقطع عبادته الجليلة، وهو معذورٌ شرعًا، ولا ينبغي أن يشق ذلك على صاحب الطعام. (٣)

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت