يربط الحكم به، وهل النزاع إلا في ذلك؟
وأما ما نقلوه عن الصحابة من إيقاع الطلاق، فأثر عمر لم يثبت؛ فإنه من طريق: أبي لبيد عن عمر كما في «مصنف ابن أبي شيبة» (٥/ ٣٨) ، وأبو لبيد هو لمازة بن زبار، ولم يلق عمر كما في «التهذيب» .
وأما أثر معاوية فثابت عنه، أخرجه أبو عبيد بإسناد صحيح كما في «زاد المعاد» ، وأما أثر ابن عباس، فلم يثبت عنه، ففي إحدى طريقيه: الحجاج بن أرطاة، وفي الأخرى: إبراهيم بن أبي يحيى، قاله ابن حزم، وقد ثبت عنه خلافه كما تقدم.
وقد لخصنا هذه الردود من كلام ابن القيم في «زاد المعاد» ، فراجعه؛ فإنه مفيد. (١)
تنبيه: الحكم في عتق السكران، ونذره، وبيعه، وشرائه، وردته، وإقراره، وقتله، وقذفه، وسرقته كالحكم في طلاقه؛ لأنَّ المعنى في الجميع واحد. (٢)
تنبيه آخر: حد السكر الذي وقع الاختلاف فيه هو الذي يخلط في كلامه ولا يعي ما يقول؛ لقوله تعالى: {حَتَّى تَعْلَمُوا مَا تَقُولُونَ} ، أما إذا كان السكر غير