١٠٩٨ - وَعَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ -رضي الله عنهما- أَنَّ رَجُلًا جَاءَ إلَى النَّبِيِّ - صلى الله عليه وسلم -، فَقَالَ: إنَّ امْرَأَتِي لَا تَرُدُّ يَدَ لَامِسٍ، قَالَ: «غَرِّبْهَا» ، قَالَ: أَخَافُ أَنْ تَتْبَعَهَا نَفْسِي، قَالَ: «فَاسْتَمْتِعْ بِهَا» . رَوَاهُ أَبُودَاوُد، وَالبَزَّارُ، وَرِجَالُهُ ثِقَاتٌ. (١)
وَأَخْرَجَهُ النَّسَائِيّ مِنْ وَجْهٍ آخَرَ عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ -رضي الله عنهما- بِلَفْظِ قَالَ: «طَلِّقْهَا» ، قَالَ: لَا أَصْبِرُ عَنْهَا، قَالَ: «فَأَمْسِكْهَا» . (٢)
الحكم المستفاد من الحديث
قال المغربي -رحمه الله- في «البدر التمام» (٤/ ١٦٠) : اختلف العلماء في معنى ذلك، فقيل: معناه الفجور، وأنها لاتمتنع ممن يطلب الفاحشة. وبهذا قال أبو عبيد، والخلال، والنسائي، وابن الأعرابي، والخطابي، والغزالي، والنووي، واستدل به الرافعي على أنه لا يجب تطليق من فسقت بالزنى إن كان الرجل لا يقدر على مفارقتها. وقيل: المراد أنها تُبَذِّر ولا تمنع أحدًا طلب منها شيئًا من مال زوجها. وبهذا قال أحمد، والأصمعي، ومحمد بن ناصر، ونقله عن علماء الإسلام، وابن الجوزي، وأنكر على من ذهب إلى القول الأول، وقال في «النهاية» : وهو أشبه