فهرس الكتاب
أصح، والله أعلم. (١)
قال ابن قدامة -رحمه الله- في «المغني» (١٢/ ٤٤١) : وَتُقْطَعُ الرِّجْلُ مِنْ مَفْصِلِ الْكَعْبِ فِي قَوْلِ أَكْثَرِ أَهْلِ الْعِلْمِ، وَفَعَلَ ذَلِكَ عُمَرُ -رضي الله عنه-، وَكَانَ عَلِيٌّ -رضي الله عنه- يَقْطَعُ مِنْ نِصْفِ الْقَدَمِ مِنْ مَعْقِدِ الشِّرَاكِ، وَيَدَعُ لَهُ عَقِبًا يَمْشِي عَلَيْهَا. (٢) وَهُوَ قَوْلُ أَبِي ثَوْرٍ. وَلَنَا أَنَّهُ أَحَدُ الْعُضْوَيْنِ الْمَقْطُوعَيْنِ فِي السَّرِقَةِ؛ فَيُقْطَعُ مِنْ الْمَفْصِلِ كَالْيَدِ. اهـ
• وإن عاد فسرق ثالثة: فذهب جماعةٌ من أهل العلم إلى أنه يحبس، ولا يقطع منه شيء آخر، ثبت ذلك عن علي بن أبي طالب -رضي الله عنه-، وقال بذلك الحسن، والشعبي، والنخعي، والزهري، وحماد، والثوري، وأحمد في رواية، وأصحاب الرأي، وهو المعتمد في مذهب الحنابلة.
• وذهب بعضهم إلى أنه تقطع في الثالثة يده اليسرى؛ فإن عاد؛ قُطعت رجله اليمنى، وفي الخامسة يُعَزَّر ويُحبس، وَنُقِل عن أبي بكر، وعمر -رضي الله عنهما- أنهما قطعا يد أقطع اليد والرجل، وهو قول قتادة، ومالك، والشافعي، وأبي ثور، وأحمد في رواية، وابن المنذر، والأثر عن أبي بكر وعمر -رضي الله عنهما-، في «المصنف» ، و «سنن البيهقي» ، وهو ثابت عنهما.
• وذهب أبو مصعب المالكي إلى القتل في الخامسة، وحُكي عن عمر بن