فهرس الكتاب

الصفحة 5486 من 5956

وهو مانع، والإغراء مبيح، فيغلب جانب الحظر، ولأنَّ الإغراء يشترط أن يكون من حين الإرسال.

ورجَّح الإمام ابن عثيمين، والإمام الفوزان القول الأول، والله أعلم. (١)

الشرط الخامس: أن يجرح الصيد.

وعليه: فإنْ أصابه بثقله فقتله، أو خنقه؛ فلا يباح عند أكثر العلماء، بل يصير موقوذًا.

وقال الشافعي -رحمه الله- في قولٍ له وهو الأصح عند أصحابه: إنه يباح؛ لأنه تشمله الآية {مِمَّا أَمْسَكْنَ عَلَيْكُمْ} ، ولم يفصل بين جرحه وعدم ذلك.

وأُجيب عنه بأنه لم يذكر ذلك؛ لكون الكلب، والصقر، وما أشبهها من شأنها أن تجرح الصيد، وقد قال النبي -صلى الله عليه وعلى آله وسلم- في المعراض: «وإذا أصابه بعرضه؛ فإنه وقيذ، فلا تأكل» ، وقد رجح ابن كثير -رحمه الله- في تفسير المائدة [آية:٣] قول الجمهور، وتوسع في ذكر أدلة الشافعي ومناقشتها. (٢)

الشرط السادس: أن يرسله على صيد يراه.

قال ابن قدامة -رحمه الله- في «المغني» (١٣/ ٢٦٥) : فَإِنْ أَرْسَلَهُ وَهُوَ لَا يَرَى شَيْئًا،

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت