قول الله تعالى: {لَا يُؤَاخِذُكُمُ اللَّهُ بِاللَّغْوِ فِي أَيْمَانِكُمْ وَلَكِنْ يُؤَاخِذُكُمْ بِمَا عَقَّدْتُمُ الْأَيْمَانَ} [المائدة:٨٩] .
الثانية: أن يحلف على شيء يظنه كذلك، فيتبين الأمر على خلاف ذلك.
• فأكثر أهل العلم على أنه لغو لا كفارة فيه، وهو قول الحسن، والنخعي، ومجاهد، وسليمان بن يسار، وأحمد، ومالك، والأوزاعي، والثوري، وأصحاب الرأي.
واستدلوا على ذلك بالآية: {لَا يُؤَاخِذُكُمُ اللَّهُ بِاللَّغْوِ فِي أَيْمَانِكُمْ وَلَكِنْ يُؤَاخِذُكُمْ بِمَا كَسَبَتْ قُلُوبُكُمْ} [البقرة:٢٢٥] ، وهذه منها؛ ولأنها يمين غير منعقدة، فلم تجب فيها كفارة، كيمين الغموس؛ ولأنه غير قاصد للمخالفة، فأشبه ما لو حنث ناسيًّا.
• وذهب النخعي في رواية إلى أنَّ فيها الكفارة، وهو قولٌ للشافعي، ورواية عن أحمد؛ لأنه قصد اليمين وحنث.
والصحيح هو القول الأول، ويدل عليه أيضًا قوله تعالى: {وَلَكِنْ مَا تَعَمَّدَتْ قُلُوبُكُمْ} [الأحزاب:٥] ، وقوله: {لَا تُؤَاخِذْنَا إِنْ نَسِينَا أَوْ أَخْطَأْنَا} [البقرة:٢٨٦] .
الثالثة: الحلف في الغضب المغلق الذي لا يشعر صاحبه باليمين، ولا يريده، نقله ابن جرير عن عطاء، وابن عباس (١) ، ونصَّ عليه ابن حزم، وهو