فهرس الكتاب

الصفحة 651 من 5956

١٧٧ - وَعَنْ جَابِرِ بْنِ سَمُرَةَ -رضي الله عنه-، قَالَ: صَلَّيْت مَعَ النَّبِيِّ - صلى الله عليه وسلم - العِيدَيْنِ، غَيْرَ مَرَّةٍ وَلَا مَرَّتَيْنِ، بِغَيْرِ أَذَانٍ وَلَا إقَامَةٍ. رَوَاهُ مُسْلِمٌ. (١)

١٧٨ - وَنَحْوُهُ فِي المُتَّفَقِ عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ -رضي الله عنهما- وَغَيْرِهِ. (٢)

الحكم المستفاد من الحديثين

دل الحديثان على أنه لا يؤذن لصلاة العيد، ولا يقام لها، ومثلهما حديث جابر -رضي الله عنه- في «صحيح مسلم» (٨٨٥) ، وفيه: «لا إقامة، ولا نداء، ولا شيء» .

قال النووي -رحمه الله- في «شرح مسلم» (٦/ ١٧٤) : في هذا دليل على أنه لا أذان، ولا إقامة للعيد، وهو إجماع العلماء اليوم، وهو المعروف من فعل النبي - صلى الله عليه وسلم -، والخلفاء الراشدين، ونقل عن بعض السلف فيه شيء خلاف إجماع من قبله وبعده. اهـ

قال الحافظ ابن رجب -رحمه الله- في «الفتح» (٩٥٧) : ولا خلاف بين أهل العلم في هذا، وأن النبي - صلى الله عليه وسلم -، وأبا بكر، وعمر، كانوا يصلون العيد بغير أذان ولا إقامة، قال مالك: تلك السنة التي لا اختلاف فيها عندنا.

واتفق العلماء على أن الأذان والإقامة للعيدين بدعة ومحدث، وممن قالَ: (إنه بدعة) : عبد الرحمن بن أبزى، والشعبي، والحكم، وقال ابن سيرين: وهو

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت