(٢٢/ ٤٣٠ - ) .
والقائلون بالجهر هم: الشافعي، وأصحابه، وأبو ثور، ورُوي عن الليث بن سعد، وذكر ابن عبد البر جماعةً ممن كان يرى الجهر بها، منهم: مكحول، وعمر ابن عبد العزيز، ومحمد بن كعب القُرَظي، قال البيهقي: رُوينا الجهر بها عن فقهاء مكة: عطاء، وطاوس، ومجاهد، وسعيد بن جبير.
وقال الإمام أحمد في رواية مهنا: عامة أهل المدينة يجهر بها، الزهري، وربيعة، وذكر ابن عباس، وابن الزبير.
قال الحافظ ابن رجب -رحمه الله-: وأما ما ذكره الخطيب في كتابه «الجهر بالبسملة من الآثار الكثيرة في المسألة» ، حتى اعتقد بعض من وقف عليه أنه قول الجمهور، فغالب آثاره، أو كثير منها معلولٌ لا يصح عند التحقيق، وكثير منهم يروي الجهر، والإسرار. اهـ
قال ابن رجب -رحمه الله-: ورُوي عن طائفة أنه يُخَيَّر بين الجهر والإسرار، ولا يُكره الجهر، وإن كان الإسرار أفضل، وحُكِي هذا عن ابن أبي ليلى، وإسحاق، ورجَّحه طائفة من أهل الحديث، ومنهم من قال: الجهر أفضل.
قال أبو عبد الله غفر الله له: الإسرار بالبسملة هو الصواب، ويُكره الجهر بها عند جمهور القائلين بالإسرار، وهو ترجيح الإمام الألباني، والإمام ابن باز،