فهرس الكتاب

الصفحة 99 من 5956

نجاسة الكافر الميت.

وهذا الاتفاق ليس بصحيح؛ فالأشهر في مذهب الحنابلة كما في «الإنصاف» (١/ ٣١٨) ، وكذا في مذهب الشافعية كما في «المجموع» (٢/ ٥٦٢) القول بطهارته كالمسلم.

قال شيخ الإسلام ابن تيمية -رحمه الله- كما في «الاختيارات» (ص ٢٢) : ولا ينجس الآدمي بالموت، وهو ظاهر مذهب أحمد، والشافعي، وأصح القولين في مذهب مالك. اهـ

قلتُ: ويدل على ذلك قوله تعالى: {وَلَقَدْ كَرَّمْنَا بَنِي آدَمَ وَحَمَلْنَاهُمْ فِي الْبَرِّ وَالْبَحْرِ وَرَزَقْنَاهُمْ مِنَ الطَّيِّبَاتِ وَفَضَّلْنَاهُمْ عَلَى كَثِيرٍ مِمَّنْ خَلَقْنَا تَفْضِيلًا} [الإسراء:٧٠] .

وقد أمر النبي -صلى الله عليه وعلى آله وسلم- عليًّا أن يدفن والده، وأمر النبي -صلى الله عليه وعلى آله وسلم- بقتلى المشركين يوم بدر، فسحبوا إلى طوي من أطواء بدر، ولو كانوا نجسين؛ لأمر بعدم مباشرة أجسامهم، فالذي يظهر -والله أعلم- هو عدم نجاسة الآدمي مطلقًا، وبالله التوفيق. (١)

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت