فهرس الكتاب

الصفحة 100 من 1207

كانت الحرب. وهو أمر طبيعي في البشر لا تخلو عنه أمة ولا جيل. وسبب هذا الانتقام في الأكثر: إما غيرة ومنافسة؛ وإما عدوان؛ وإما غضب للّه ولدينه؛ وإما غضب للملك وسعي في تمهيده. فالأول أكثر ما يجري بين القبائل المتجاورة والعشائر المتناظرة. والثاني وهو العدوان أكثر ما يكون من الأمم الوحشية الساكنين بالقفر كالعرب والترك والتركمان والأكراد وأشباههم؛ لأنهم جعلوا أرزاقهم في رماحهم، ومعاشهم فيما بأيدي غيرهم، ومن دافعهم عن متاعه آذنوه بالحرب، ولا بغية لهم فيما وراء ذلك من رتبة ولا ملك، وإنما همّهم ونصب أعينهم غلب الناس على ما في أيديهم. والثالث هو المسمّى في الشريعة بالجهاد. والرابع هو حروب الدول مع الخارجين عليها والمانعين لطاعتها. فهذه أربعة أصناف من الحروب: الصنفان الأولان منها حروب بغي وفتنة؛ والصنفان الأخيران حروب جهاد وعدل. (مقد 2، 715، 14)

-ومن الأسباب المقتضية له (أي للكذب في الأخبار) الجهل بطبائع الأحوال في العمران؛ فإن كل حادث من الحوادث ذاتا كان أو فعلا لا بدّ له من طبيعة تخصّه في ذاته وفيما يعرض له من أحواله؛ فإذا كان السامع عارفا بطبائع الحوادث والأحوال في الوجود ومقتضياتها، أعانه ذلك في تمحيص الخبر على تمييز الصدق من الكذب؛ وهذا أبلغ في التمحيص من كل وجه يعرض. (مقد 1، 329، 1)

-أمّا أعمار الدول أيضا وإن كانت تختلف بحسب القرانات، إلّا أنّ الدولة في الغالب لا تعدو أعمار ثلاثة أجيال.

والجيل هو عمر شخص واحد من العمر الوسط، فيكون أربعين الذي هو انتهاء النمو والنشوء إلى غايته. (مقد 2، 545، 18)

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت