-الأزل ليس وقتا محدودا وزمانا مخصوصا اجتمع فيه عدم الحركات كلها حتى إن وجد فيه شي ء منها جامع عدمه، فيلزم اجتماع النقيضين، بل معنى كونها أزلية أن تلك العدمات لا بداية لها ولا ترتّب بينها بخلاف وجوداتها، فإن لها بداية وترتّبا فليس يفرض شي ء من أجزاء الأزل إلّا وينقطع فيه شي ء من تلك العدمات التي لا بداية لها بوجود من تلك الوجودات.
وليس لأجزاء الأزل انقطاع في جانب الماضي، فإذا وجد في كل جزء منها حركة وانقطع فيه عدمها لم يكن هناك محذور، إلّا أن الوهم قاصر عن إدراك الأزل، فيحسب أنه وقت معيّن اجتمع فيه وجود الحركة مع عدمها. (مو 7، 223، 19)
-الأزلي: ما لا يكون مسبوقا بالعدم. اعلم أن الموجود أقسام ثلاثة لا رابع لها، فإنّه إما أزلي وأبدي وهو اللّه سبحانه وتعالى، أو لا أزلي ولا أبدي وهو الدنيا، أو أبدي غير أزلي وهو الآخرة وعكسه محال، فإنّ ما ثبت قدمه امتنع عدمه. (تع، 12، 2)
-الأزلي: الذي لم يكن ليس، والذي لم يكن ليس لا علّة له في الوجود. (تع، 12، 6)
-أزلي: هو أعمّ من القديم لأن أعدام الحوادث أزلية وليست بقديمة. (مو 1، 13، 9)
-أزلية الإمكان ثابتة وهي غير إمكان الأزلية وغير مستلزمة له، وذلك لأنّا إذا قلنا إمكانه أزلي أي ثابت أزلا كان الأزل ظرفا للإمكان فيلزم أن يكون ذلك الشي ء متّصفا بالإمكان اتّصافا مستمرّا غير مسبوق بعدم الاتّصاف، وهذا هو الذي يقتضيه لزوم الإمكان لماهية الممكن وهو ثابت للعالم والحوادث اليومية ولفاعلية الباري لها أيضا، وإذا قلنا أزليته ممكنة كان الأزل ظرفا لوجوده على معنى أن وجوده المستمرّ الذي لا يكون مسبوقا بالعدم ممكن. ومن المعلوم أن الأولى لا تستلزم الثانية لجواز أن يكون وجود الشي ء في الجملة ممكنا إمكانا مستمرّا ولا يكون وجوده على وجه الاستمرار ممكنا أصلا بل ممتنعا، فلا يلزم من هذا أن يكون ذلك الشي ء من قبيل الممتنعات دون الممكنات، لأن الممتنع هو الذي لا يقبل الوجود بوجه من الوجوه. (مو 3، 174، 7)
-الاستئناف: هو ما وقع جوابا لسؤال مقدّر معنى لما قال المتكلّم جاءني القوم، فكأن قائلا قال ما فعلت بهم فقال المتكلّم مجيبا عنه أما زيد فأكرمته وأما بشر فأهنته وأما بكر فقد أعرضت عنه. (تع، 12، 15)
-الأستار جمع ستر وهو ما يستر والمراد به