فهرس الكتاب

الصفحة 637 من 1207

فمفتقر إليه إذ الأصحّ أن الحاكم هو العقل سواء كان الحكم كليّا أو جزئيّا، فقد ذهب عليه أن المحسوسات أيضا كذلك. نعم إدراكها لهذه العوارض مقطوع به. وأما إدراك أنها حاصلة لها أعني الحكم فلا، والثاني أي المحتاج إلى العقل إما أن يحصل بمجرّد التفاته إلى النسبة بين طرفيه فهو الأوليات شخصية كانت كعلم الإنسان بأنه موجود أو كلّية كعلمه بأن النقيضين يصدق أحدهما فقط فلا يجتمعان صدقا ولا كذبا. وإما أن يحتاج إلى معاونة الحسّ وهو إما حسّ السمع وهو المتواترات وهي ما يحصل بنفس الأخبار مرّة بعد أخرى، وإنما قال بنفس الأخبار احترازا عمّا يحصل بالقرائن فإنه لا يسمّى متواترا وتنبيها على عدم الاحتياج إلى انضمام قياس خفي على ما ظنّ، وإما غير السمع فأما أن يحتاج إلى عادة أعني تكرّر الترتّب من غير علاقة عقلية، وإنما اعتبر هذا القيد لأن تكرّر الترتّب مع تلك العلاقة لا يسمّى عادة فهو التجربيات التامة خاصة أو عامة أو لا يحتاج إليها وهو المحسوسات التامة بالحواس الظاهرة، وفيه بحث لأنه إن أريد بها القضايا الكلّية التي تستفاد من الإحساسات بالجزئيات لأنها تقع مبادئ للبرهان في العلوم فينبغي أن يعتبر مثلها في الوجدانيات فيحتاجان معا إلى العقل، وإن أريد القضايا الشخصية فيهما فالحكم بالاحتياج إليه في أحدهما دون الآخر تحكم ولم يذكر القضايا الفطرية القياس، إما لأنه جعلها نظريات جليّة أو أدرجها في الأوليات لأن تصوّرات أطرافها كافية فيما هو كاف فيها فهي ملزوزة في قرنها. ولما تبيّن جميع مبادئ البرهان ظهر ان ما عداها مبادئ الامارة. (مخ، 90، 10)

-الحكم موجود في نفسه داخلا في مجموع وعارضا لمجموع آخر، وليس داخلا في شي ء من أجزاء المجموع الأول ولا عارضا لشي ء من أجزاء المجموع الثاني.

(نور، 28، 25)

-الحكم إما أن يكون محتملا للنقيض أو لا، فإن لم يكن محتملا فإما أن يكون مطابقا أو لا، والثالث هو الجهل المركّب. والأول إما أن يقبل التفسير بتشكيك المشكّك أي مدّة دوام السلب الموجب لذلك الاعتقاد أو لا، والأول هو التقليد والثاني هو اليقين. وإن كان محتملا للنقيض فإما أن يكون متساوي الطرفين وهو الشكّ، أو يكون أحدهما راجحا والآخر مرجوحا والراجح هو الظنّ والمرجوح هو الوهم. (نظر، 208، 2)

-حكم الذهن يجب أن يكون مطابقا لنفس الأمر حتى يكون صادقا لا للخارج، فإنه أخصّ منها. وأيضا إذا صدق أن هذا موصوف بكذا في الخارج لم يلزم وجود الموصوفية في الخارج للفرق الظاهر بين أن يكون قولنا في الخارج ظرفا لنفس الموصوفية وبين أن يكون ظرفا لوجودها.

(مو 1، 159، 5)

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت