فهرس الكتاب

الصفحة 665 من 1207

إلى قبول ما هو عند الرسول صلى اللّه عليه وسلم. (تع، 94، 20)

-الدين الصحيح: هو الذي لا يسقط إلّا بالأداء أو الإبراء، وبدل الكتابة دين غير صحيح لأنه يسقط بدونهما وهو عجز المكاتب عن أدائه. (تع، 95، 3)

دين وملّة

-الدين والملّة: متّحدان بالذات، ومختلفان بالاعتبار، فإن الشريعة من حيث إنها تطاع تسمّى دينا، ومن حيث إنها تجمع تسمّى ملّة، ومن حيث إنها يرجع إليها تسمّى مذهبا، وقيل الفرق بين الدين والملّة والمذهب أن الدين منسوب إلى اللّه تعالى، والملّة منسوبة إلى الرسول، والمذهب منسوب إلى المجتهد. (تع، 94، 22)

-الدين والملّة يتّحدان بالذات ويختلفان بالاعتبار، فإن الشريعة من حيث أنها تطاع تسمّى دينا ومن حيث أنها يجتمع عليها تسمّى ملّة. (مو 1، 18، 7)

-روي عن علي رضي اللّه تعالى عنه أنه قال رأيت رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم بدأ بالدّين قبل الوصية. ثم النكتة في تقديمها أنها تشبه الميراث في كونها مأخوذة بلا عوض فيشقّ إخراجها على الورثة فكانت لذلك مظنّة للتفريط فيها، بخلاف الدين فإن نفوسهم مطمئنّة إلى أدائه فقدّم ذكرها حثا على أدائها معه وتنبيها على أنها مثله في وجوب الأداء والمسارعة إليه، ولذلك جي ء بينهما بكلمة التسوية. وأيضا إن كانت الوصية بالتبرّعات وليس في التركة وفاء بالكل فتقديمه عليها ظاهر لأن قضاء الدين فرض عليه يجبر على أدائه في حال حياته والوصية المذكورة تطوّع، ولا شكّ أن الفرض أقوى وإن كانت بفرض من فروض اللّه تعالى فإن كانت بما سوى الزكاة كالصوم والصلاة وحجّة الإسلام والنذر والكفّارة فدين العباد مقدّم على هذه الوصية أيضا وإن استويا في الفرضية لأنه يجبر على أداء الدين بالحبس ولا يجبر به على أداء شي ء من تلك الفروض فالدين أقوى، وإن كانت بالزكاة التي تساوى الدين في الإجبار بالحبس على الأداء فالدين المذكور أقوى لأن القاضي إذا وجد من مال المديون ما يجانس الدين يأخذه بلا رضاه ويدفعه إلى صاحبه وليس له ذلك في الزكاة وإن ظفر بجنسها.

وأيضا إذا اجتمع حق اللّه تعالى وحق العباد في عين وقد ضاقت عن الوفاء بهما يقدّم حق العباد لاحتياجهم مع استغناء اللّه تعالى وكرمه. (سر، 23، 1)

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت