فهرس الكتاب

الصفحة 215 من 1207

يتمّ إلّا للثاني والثالث على قدر ممانعة العصبيّات وقوتها. إلا أنّه أمر لا بدّ منه في الدول. (مقد 2، 539، 20)

-العصمة حصول ملكة الصفة في النفس مع العلم بالثواب والعقاب وتتابع البيان من اللّه- عزّ وجلّ- وخوف المؤاخذة على ترك الأولى. (ل، 120، 7)

-إنّ عظم الدولة واتساع نطاقها وطول أمدها على نسبة القائمين بها في القلّة والكثرة.

والسبب في ذلك أنّ الملك إنّما يكون بالعصبيّة، وأهل العصبيّة هم الحامية الذين ينزلون بممالك الدولة وأقطارها، وينقسمون عليها؛ فما كان من الدولة العامّة قبيلها وأهل عصابتها أكثر، كانت أقوى وأكثر ممالك وأوطانا، وكان ملكها أوسع لذلك. واعتبر ذلك بالدولة الإسلامية لمّا ألّف اللّه كلمة العرب على الإسلام وكان عدد المسلمين في غزوة تبوك، آخر غزوات النبي صلى اللّه عليه وسلم، مائة ألف وعشرة آلاف من مضر وقحطان، ما بين فارس وراجل، إلى من أسلم منهم بعد ذلك إلى الوفاة. فلما توجهوا لطلب ما في أيدي الأمم من الملك لم يكن دونه حمى ولا وزر، فاستبيح حمى فارس والروم أهل الدولتين العظيمتين في العالم لعهدهم، والترك بالمشرق، والإفرنجة والبربر بالمغرب، والقوط بالأندلس، وخطوا من الحجاز إلى السوس الأقصى، ومن اليمن إلى الترك بأقصى الشمال، واستولوا على الأقاليم السبعة. (مقد 2، 534، 13)

-إن في صناعة الحساب نوع تصرّف في العدد بالضمّ والتفريق، يحتاج فيه إلى استدلال كثير، فيبقى متعوّدا للاستدلال والنظر، وهو معنى العقل. (مقد 2، 984، 17)

-العقل ميزان صحيح فأحكامه يقينية لا كذب فيها، غير أنّك لا تطمع أن تزن به أمور التوحيد والآخرة وحقيقة النبوّة وحقائق الصفات الإلهية وكل ما وراء طوره فإنّ ذلك طمع في محال. (مقد 3، 1071، 16)

-الفكر، وهو على مراتب: (الأولى) تعقّل الأمور المرتّبة في الخارج ترتيبا طبيعيّا أو وضعيّا ليقصد إيقاعها بقدرته. وهذا الفكر أكثره تصوّرات، وهو العقل التمييزي الذي يحصّل منافعه ومعاشه ويدفع مضارّه.

(الثانية) الفكر الذي يفيد الآراء والآداب في معاملة أبناء جنسه وسياستهم، وأكثرها تصديقات تحصل بالتجربة شيئا فشيئا إلى أن تتمّ الفائدة منها وهذا هو المسمّى بالعقل التجريبي. (الثالثة) الفكر الذي يفيد العلم أو الظنّ بمطلوب وراء الحسّ لا يتعلّق به عمل، فهذا هو العقل النظري.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت