فهرس الكتاب

الصفحة 345 من 1207

السلطان الخاصّة به من إقطاعه أو سهمانه من أموال الخراج وبلاد الجباية مما ليس من أموال المسلمين العامّة، وهو تحت يد الأمير أستاذ الدار. وإن كان الوزير من الجند فلا يكون لأستاذ الدار نظر عليه.

وناظر الخاص تحت يد الخازن لأموال السلطان من مماليكه المسمّى خازن الدار لاختصاص وظيفتهما بمال السلطان الخاص. (مقد 2، 679، 4)

-أمّا بنو أبي حفص بإفريقية فكانت الرئاسة في دولتهم أوّلا والتقديم لوزير الرأي والمشورة؛ وكان يخصّ باسم شيخ الموحدين، وكان له النظر في الولايات والعزل وقود العساكر والحروب. واختصّ الحسبان والديوان برتبة أخرى، ويسمّى متولّيها بصاحب الأشغال ينظر فيها النظر المطلق في الدخل والخرج، ويحاسب ويستخلص الأموال ويعاقب على التفريط، وكان من شرطه أن يكون من الموحدين.

(مقد 2، 672، 13)

-إنّ العصبيّة إنّما تكون من الالتحام بالنسب أو ما في معناه، وذلك أنّ صلة الرحم طبيعي في البشر إلّا في الأقلّ. ومن صلتها النّعرة على ذوي القربى وأهل الأرحام أن ينالهم ضيم أو تصيبهم هلكة.

فإنّ القريب يجد في نفسه غضاضة من ظلم قريبه أو العداء عليه، ويود لو يحول بينه وبين ما يصله من المعاطب والمهالك:

نزعة طبيعيّة في البشر مذ كانوا. فإذا كان النسب المتواصل بين المتناصرين قريبا جدّا بحيث حصل به الاتحاد والالتحام كانت الوصلة ظاهرة؛ فاستدعت ذلك بمجرّدها ووضوحها. وإذا بعد النسب بعض الشي ء فربما تنوسي بعضها ويبقى منها شهرة فتحمل على النّصرة لذوي نسبه بالأمر المشهور منه، فرارا من الغضاضة التي يتوهّمها في نفسه من ظلم من هو منسوب إليه بوجه. (مقد 2، 484، 17)

-أمّا العرض فإن اقتضى نسبة، فإمّا الحصول في المكان، وهو الأين؛ أو في الزمان أو طرفه، وهو متى؛ أو المتكرّرة، وهو الإضافة أو الانتقال بانتقال المحاط، وهو الملك، أو أن يفعل وهو التأثير أو أن ينفعل، وهو التأثّر؛ أو هيئة الجسم بنسبة بعض أجزائه إلى بعض، وإلى الخارج، وهو الوضع. (ل، 62، 2)

-إنّ كل أمّة لا بدّ لهم من وطن هو منشؤهم ومنه أوليّة ملكهم. وإذا ملكوا ملكا آخر صار تبعا للأول، وأمصاره تابعة لأمصار الأول، واتّسع نطاق الملك عليهم، ولا بدّ من توسط الكرسي تخوم الممالك التي للدولة، لأنّه شبه المركز للنطاق، فيبعد مكانه عن مكان الكرسي الأول، وتهوي أفئدة الناس إليه من أجل الدولة

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت