-الكلّيات الفرضية ... هي التي لا يمكن صدقها في نفس الأمر على شي ء من الأشياء الخارجية والذهنية كاللاشي ء، فإن كل ما يفرض في الخارج فهو شي ء في الخارج ضرورة، وكل ما يفرض في الذهن فهو شي ء في الذهن ضرورة، فلا يصدق في نفس الأمر على شي ء منهما أنه لا شي ء، وكاللاممكن بالإمكان العام فإن كل مفهوم يصدق عليه في نفس الأمر أنه ممكن عام، فيمتنع صدق نقيضه في نفس الأمر على مفهوم من المفهومات، وكاللاموجود فإن كل ما هو في الخارج يصدق عليه أنه موجود فيه، وكل ما في الذهن يصدق عليه أنه موجود فيه، فلا يمكن صدق نقيضه على شي ء أصلا. لكن هذه الكلّيات الفرضية مع امتناع صدقها على شي ء من الأشياء لا يمنع العقل بمجرّد حصولها فيه عن فرض الاشتراك، بل يمكنه فرض اشتراكها بمجرّد حصولها فيه مع قطع النظر عن شمول نقائضها بجميع الأشياء، وإنما اعتبر القوم في التقسيم إلى الكلّي والجزئي حال المفهومات في العقل، أعني امتناعها عن فرض العقل لاشتراكها وعدم امتناعها عنه، فجعلوا أمثال مفهوم الواجب ونقائض المفهومات الشاملة بجميع الأشياء الذهنية والخارجية المحقّقة والمقدرة داخلة في الكلّيات دون الجزئيات، ولم يعتبروا حال المفهومات في أنفسها أعني امتناعها عن الاشتراك في نفس الأمر، وعدم امتناعها عنه فيه ولم يجعلوا تلك المفهومات داخلة في الجزئيات بناء على أن مقصود هم التوصّل ببعض المفهومات إلى بعض آخر، وذلك إنما هو باعتبار حصولها في الذهن فاعتبار دون أحوالها الخارجية أحوالها الذهنية هو المناسب لما هو غرضهم.
(شمس، 55، 10)
كليّة
-الجزئية منع فرض الاشتراك بأن يصدق على كثيرين والكلّية عدم المنع، فإن الأولى أن يذكر وجه التسمية في الكلّي والجزئي الإضافي ثم يقال وإنما سمّي الجزئي الحقيقي أيضا جزئيّا لأنه أخصّ من الجزئي الإضافي، فأطلق اسم العام على الخاص وقيّد بالحقيقي. (شمس، 56، 27)
-فسّر (عضد الدين) الكلّية بالإجمالية أي التي ليست منصوبة على مسائل مخصوصة لأن العمومات المعيّنة توصف بالكلّية أيضا، ... والمراد توقّفها من حيث أنها أدلّة وحجج للأحكام كما ذكره على معرفته تعالى لا توقف وجودها عليها لأن إثباته ليس من الأصول، فلا يتبيّن بذلك استمداده من الكلام ما لم ينضمّ إليه أن حجّيتها تتوقّف على وجودها. (مخ، 32، 12)
-الكلّية تارة تقع كبرى للأول بنفسها أي من غير قلب لها عن حالها كما في الضروب الأربعة أعني ما عدا الثالث والسادس، وتارة تقع هناك بعكسها أي بقلبها من