كالبصر موجودا خارجيا، فهو بحسب هذا الوجود في المحل يقابل العمى بحسب اتّصاف المحل به، وأما الإيجاب والسلب فهما أمران عقليان واردان على النسبة التي هي عقلية أيضا فلا وجود للمتقابلين هاهنا في الخارج أصلا، لأن ثبوت النسبة وانتفاءها ليسا من الموجودات الخارجية بل من الأمور الذهنية فإذا حصلا في العقل كان كل منهما عقدا أي اعتقادا، فالمتقابلان هاهنا يوجدان في الذهن وهو وجود حقيقي لهما أو في القول إذا عبّر عنهما بعبارة وهو وجود مجازي، وهذا معنى ما قيل من أن تقابل الإيجاب والسلب راجع إلى القول والعقد. (مو 4، 94، 1)
-المتقابلان بالإيجاب والسلب: هما أمران:
أحدهما عدم الآخر مطلقا كالفرسية واللافرسية. (تع، 174، 21)
-المتقابلان بالعدم والملكة أمران: أحدهما وجودي والآخر عدمي، ذلك الوجودي لا مطلقا بل من موضوع قابل له كالبصر والعمى والعلم والجهل، فإن العمي عدم البصر عمّا من شأنه البصر، والجهل عدم العلم عمّا من شأنه العلم. (تع، 174، 17)
-المتقابلة: بكسر الباء القوم الذين يصلحون للقتال. (تع، 174، 23)
متقدّم بالرتبة
-المتقدّم بالرتبة: هو ما كان أقرب من غيره إلى مبدأ محدود لهما، وتقدّمه بالرتبة هو تلك الأقربية، وهما إما طبعي إن لم يكن المبدأ المحدود بحسب الوضع والجعل بل بحسب الطبع كتقدّم الجنس على النوع، وإما وضعي إن كان المبدأ بحسب الوضع والجعل كترتّب الصفوف في المسجد بالنسبة إلى المحراب أي كتقدّم الصف الأول على الثاني والثاني على الثالث إلى آخر الصفوف. (تع، 177، 6)
متقدّم بالزمان
-المتقدّم بالزمان: هو ما له تقدّم زماني كتقدّم نوح على إبراهيم عليهما السلام.
(تع، 176، 20)
متقدّم بالشرف
-المتقدّم بالشرف: هو الراجح بالشرف على غيره، وتقدّمه بالشرف وهو كونه كذلك كتقدّم أبي بكر على عمر رضي اللّه عنهما.
(تع، 177، 4)
متقدّم بالطبع
-المتقدّم بالطبع: هو الشي ء الذي لا يمكن أن يوجد شي ء آخر إلّا وهو موجود، وقد يمكن أن يوجد هو ولا يكون الشي ء الآخر موجودا كتقدّم الواحد على الاثنين، فإن الاثنين يتوقّف وجودهما على وجود الواحد، فإن الواحد متقدّم بالطبع على