فهرس الكتاب

الصفحة 808 من 1207

في عرف المتكلّمين فهي عبارة عن صفة بها يتمكّن الحيوان من الفعل والترك.

(تع، 13، 19)

-القوة: هي تمكّن الحيوان من الأفعال الشاقّة، فقوى النفس النباتية تسمّى قوى طبيعية، وقوى النفس الحيوانية تسمّى قوى نفسانية، وقوى النفس الإنسانية تسمّى قوى عقلية، والقوى العقلية باعتبار إدراكاتها للكلّيات تسمّى القوة النظرية وباعتبار استنباطها للصناعات الفكرية من أدلّتها بالرأي تسمّى القوة العملية. (تع، 157، 13)

-القوة تقال للقدرة والمراد هنا جنسها أي المقصود في المقصد بيان القوة التي هي جنس القدرة، وهو كما قاله ابن سينا مبدأ التغيّر في آخر من حيث هو آخر، وقولنا من حيث هو آخر ليدخل فيه أي في هذا الحدّ المعالج لنفسه، فإنه يؤثر من حيث هو عالم بصناعة الطب عامل بمقتضاها، ويتأثّر من حيث هو جسم ينفعل عمّا يلاقيه من الدواء، وهذا مبني على ما يتبادر إلى الأوهام من أن الإنسان هو هذا الجسم، والتحقيق أن المعالج المؤثّر هو النفس الناطقة والمعالج المتأثّر هو البدن، وهما متغايران بالذات فالأولى أن يمثل بمعالجة الإنسان نفسه في إزالة الأخلاق الرديئة التي هي أمراض نفسانية، وإنما كان هذا القيد موجبا لعموم الحدود ودخول ما كان خارجا عنه لأن المتبادر من لفظ الآخر هو المغاير بالذات، فلما قيّد بالحيثية علم أن التغاير بالاعتبار كاف. والقوة بهذا المعنى تنقسم إلى أقسام أربعة لأن الصادر من القوة إما فعل واحد أو أفعال مختلفة، وعلى التقديرين إما أن يكون لها شعور بما يصدر عنها أو لا، فالأول النفس الفلكية والثاني الطبيعة العنصرية وما في معناها، والثالث القوة الحيوانية والرابع النفس النباتية. (مو 6، 125، 1)

-إن لفظة القوة تطلق بالاشتراك اللفظي على معنيين قوة الفعل وقوة الانفعال، وللنفس قوة الإدراك وهي انفعالية وقوة التحريك وهي فعلية، وليس اعتبار إحداهما أولى من اعتبار الأخرى، ولا يجوز اعتبارهما معا فيفسد الحدّ بخلاف لفظ الكمال فإنه يتناولهما بمعنى واحد فلا محذور فيه.

(مو 7، 176، 18)

-القوة الباعثة: هي قوة تحمل القوة الفاعلية على تحريك الأعضاء عند ارتسام صورة أمر مطلوب أو مهروب عنه في الخيال، فهي إن حملتها على التحريك طلبا لتحصيل الشي ء المستلذّ عند المدرك سواء كان ذلك الشي ء نافعا بالنسبة إليه في نفس الأمر أو ضارّا تسمّى قوة شهوانية، وإن حملتها على التحريك طلبا لدفع الشي ء المنافر عند المدرك ضارّا كان في نفي الأمر أو نافعا تسمّى قوة غضبية. (تع، 157، 18)

-القوة الحافظة: هي الحافظ للمعاني الإلهية

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت