-الافتراق: كون الجوهرين في حيّزين بحيث يمكن التفاصل بينهما. (تع، 27، 1)
-أنواع الكون أربعة وهي: الحركة والسكون والاجتماع والافتراق، أما الحركة فكون الجوهر في حيّز بعد حصوله في حيّز آخر، وأما السكون فكونه في حيّز واحد أكثر من زمان واحد، وأما الاجتماع فحصول المتحيّزين في حيّزين لا يمكن أن يتوسّطهما ثالث، وأما الافتراق فهو حصولهما في حيّزين يمكن أن يتوسّطهما ثالث. (نظر، 222، 15)
-الأفراد إما فرد عن جميع الرواة أو من جهة، نحو تفرّد به أهل مكّة فلا يضعف إلّا أن يراد به تفرّد واحد منهم. (دي، 29، 20)
إفراد
-التركيب باعتبار المعنى التضمّني والالتزامي لا يتحقّق إلّا إذا تحقّق باعتبار المعنى المطابقي، وأما الإفراد فبالعكس فإنه إذا تحقّق باعتبار المعنى المطابقي تحقّق باعتبار المعنى التضمّني والالتزامي، لكن التركيب هو المفهوم الوجودي واعتباره حسب المعنى المطابقي يغني عن اعتباره بحسب المعنيين الآخرين، فلذلك اعتبر المطابقة وحدها ولم يلتفت إلى ما يقتضيه الإفراد من الاكتفاء بغير المطابقة.
(شمس، 42، 13)
-الإفراط: الفرق بين الإفراط والتفريط أن الإفراط يستعمل في تجاوز الحدّ من جانب الزيادة والكمال، والتفريط يستعمل في تجاوز الحدّ من جانب النقصان والتقصير.
(تع، 26، 14)
-اتّفقت الأشاعرة والمعتزلة على أن الأفعال تنقسم إلى واجب ومندوب ومباح ومكروه وحرام، ثم اختلفوا فذهبت المعتزلة إلى أن الأفعال في ذواتها مع قطع النظر عن أوامر الشرع ونواهيه متّصفة بالحسن والقبح، وأرادوا بالقبح كون الفعل بحيث يستحقّ فاعله الذمّ عند العقل، وبالحسن كونه بحيث لا يستحقّ فاعله ذلك، وربما فسّروه بكون الفعل بحيث يستحقّ فاعله المدح، ثم القبح هو معنى الحرمة والحسن تتفاوت مراتبه، فإن كان بحيث يستحقّ فاعله المدح وتاركه الذمّ عند العقل فهو الوجوب، وإلّا فإن استحقّ فاعله المدح فقط فهو الندب أو استحقّ تاركه المدح فقط فهو الكراهة، أو لا يتعلّق بفعله ولا تركه مدح ولا ذمّ فهو الإباحة، وهذه الأمور أعني الوجوب وأخواته ثابتة للأفعال في ذواتها وليست مستفادة من الشرع بل حاصلة قبله أيضا لا بالقياس إلى العباد فقط بل بالقياس إلى الخالق أيضا، ولذلك قالوا بوجوب أشياء عليه تعالى عن ذلك علوّا كبيرا، ووصفوا الأفعال بالحسن والقبح بالنسبة إليه وذهبوا إلى أن أوامر