فهرس الكتاب

الصفحة 111 من 1207

ومدّة بقاء الدولة، وعدد الملوك فيها.

والتعرّض لأسمائهم ويسمّى مثل ذلك الحدثان. (مقد 2، 822، 7)

-كتب الناس ... في حدثان الدول منظوما ومنثورا ورجزا ما شاء اللّه أن يكتبوه؛ وبأيدي الناس متفرّقة كثير منها، وتسمّى الملاحم. وبعضها في حدثان الملّة على العموم، وبعضها في دولة على الخصوص.

وكلها منسوبة إلى مشاهير أهل الخليقة.

وليس منها أصل يعتمد على روايته عن واضعه المنسوب إليه. (مقد 2، 835، 1)

-أما المنجّمون فيستندون في حدثان الدول إلى الأحكام النجومية. أما في الأمور العامة مثل الملك والدول فمن القرانات، وخصوصا بين العلويّين. وذلك أن العلويين زحل والمشتري يقترنان في كل عشرين سنة مرة، ثم يعود القران إلى برج آخر في تلك المثلثة من التثليث الأيمن، ثم بعده إلى آخر كذلك، إلى أن يتكرّر في المثلثة الواحدة اثنتي عشرة مرة تستوي بروجه الثلاثة في ستين سنة، ثم يعود فيستوي بها في ستين سنة، ثم يعود ثالثة ثم رابعة بالمستوى في المثلثة باثنتي عشرة مرة، وأربع عودات في مائتين وأربعين سنة، ويكون انتقاله في كل برج على التثليث الأيمن، وينتقل من المثلثة إلى المثلثة التي تليها أعني البرج الذي يلي البرج الأخير من القران الذي قبله في المثلثة. وهذا القرآن الذي هو قران العلويّين ينقسم إلى كبير وصغير ووسط:

فالكبير هو اجتماع العلويين في درجة واحدة من الفلك، إلى أن يعود إليها بعد تسعمائة وستين سنة مرة واحدة؛ والوسط هو اقتران العلويين في كل مثلثة اثنتي عشرة مرة، وبعد مائتين وأربعين سنة ينتقل إلى مثلثة أخرى؛ والصغير هو اقتران العلويين في درجة برج، وبعد عشرين سنة يقترنان في برج آخر على تثليثه الأيمن في مثل درجة أو دقائقه. مثال ذلك وقع القران أول دقيقة من الحمل، وبعد عشرين يكون في أول دقيقة من القوس، وبعد عشرين يكون في أول دقيقة من الأسد، وهذه كلها نارية، وهذا كله قران صغير.

ثم إلى أول الحمل بعد ستين سنة ويسمّى دور القران وعود القران، وبعد مائتين وأربعين ينتقل من النارية إلى الترابية لأنها بعدها، وهذا قران وسط. ثم ينتقل إلى الهوائية ثم المائية، ثم يرجع إلى أول الحمل في تسعمائة وستين سنة وهو الكبير. والقرآن الكبير يدلّ على عظام الأمور مثل تغيير الملك والدولة، وانتقال الملك من قوم إلى قوم؛ والوسط على ظهور المتغلّبين والطالبين للملك؛ والصغير على ظهور الخوارج والدعاة وخراب المدن أو عمرانها. ويقع أثناء هذه القرانات قران النّحسين في برج السرطان في كل ثلاثين سنة مرة ويسمّى الرابع.

وبرج السرطان هو طالع العالم وفيه وبال زحل وهبوط المريخ، فتعظم دلالة هذا القران في الفتن والحروب، وسفك

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت