فهرس الكتاب

الصفحة 133 من 1207

مبني الملك على أساسين لا بدّ منهما، فالأوّل الشوكة والعصبيّة وهو المعبّر عنه بالجند؛ والثاني المال الذي هو قوام أولئك الجند، وإقامة ما يحتاج إليه الملك من الأحوال. والخلل إذا طرق الدولة طرقها في هذين الأساسين. (مقد 2، 755، 10)

خليفة للّه

-يستحضر (الحاكم) أنه انتصب خليفة للّه العظيم في الحكم بين عباده، ولينفّذ أحكام اللّه تعالى لا أحكام غيره في خلقه تعالى وعبيده هو سبحانه، ويشهد أنه بمرأى من اللّه تعالى ومسمع، ويؤكّد ذلك بتلاوة قوله تعالى: وَ يَسْتَخْلِفَكُمْ فِي الْأَرْضِ فَيَنْظُرَ كَيْفَ تَعْمَلُونَ(الأعراف:

129). (رس، 107، 1)

-إذ قد بيّنا حقيقة هذا المنصب (الخلافة) ، وأنّه نيابة عن صاحب الشريعة في حفظ الدين وسياسة الدنيا به، سمّي خلافة وإمامة والقائم به خليفة وإماما. وسمّاه المتأخرون سلطانا حين فشا التعدّد فيه واضطرّوا بالتباعد وفقدان شروط المنصب إلى عقد البيعة لكل متغلّب. فأمّا تسميته فتشبيها بإمام الصلاة في اتباعه والاقتداء به؛ ولهذا يقال الإمامة الكبرى. وأمّا تسميته خليفة فلكونه يخلف النبي في أمّته، فيقال خليفة بإطلاق، وخليفة رسول اللّه.

واختلف في تسميته خليفة اللّه. فأجازه بعضهم اقتباسا من الخلافة العامّة التي للآدميين في قوله تعالى إِنِّي جاعِلٌ فِي الْأَرْضِ خَلِيفَةً (البقرة: 30) وقوله جَعَلَكُمْ خَلائِفَ الْأَرْضِ(الأنعام:

165). ومنع الجمهور منه؛ لأنّ معنى الآية ليس عليه؛ وقد نهى أبو بكر عنه لما دعي به، وقال: «لست خليفة اللّه، ولكنّي خليفة رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم» ؛ ولأنّ الاستخلاف إنّما هو في حق الغائب وأمّا الحاضر فلا. (مقد 2، 578، 15)

-أما قولهم (أصحاب الكيمياء) إن الإكسير بمثابة الخميرة وإنه مركّب يحيل ما يحصل فيه ويقلبه إلى ذلك، فاعلم أن الخميرة إنما تقلب العجين وتعدّه للهضم وهو فساد، والفساد في المواد سهل يقع بأيسر شي ء من الأفعال والطبائع، والمطلوب بالإكسير قلب المعدن إلى ما هو أشرف منه وأعلى، فهو تكوين وصلاح. والتكوين أصعب من الفساد؛ فلا يقاس الإكسير بالخميرة. (مقد 3، 1233، 7)

-الخيال وهي قوة تمثّل الشي ء المحسوس في النفس كما هو مجرّدا عن المواد الخارجة فقط. (مقد 1، 407، 14)

-الخيال فإنّه ينتزع من الصور المحسوسة صورا خيالية ثم يدفعها إلى الحافظة تحفظها له إلى وقت الحاجة إليها عند النظر والاستدلال. (مقد 3، 1117، 1)

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت