فهرس الكتاب

الصفحة 227 من 1207

من الشريعة كما نقلها السلف من غير رجوع فيها إلى العقل ولا تعويل عليه بمعنى أنّها لا تثبت إلّا به، فإنّ العقل معزول عن الشرع وأنظاره. (مقد 3، 1146، 11)

-علم الكيمياء، وهو علم ينظر في المادة التي يتمّ بها كون الذهب والفضة بالصناعة، ويشرح العمل الذي يوصل إلى ذلك؛ فيتصفّحون المكوّنات كلها بعد معرفة أمزجتها وقواها لعلهم يعثرون على المادة المستعدّة لذلك، حتى من الفضلات الحيوانية كالعظام والريش والبيض والعذرات فضلا عن المعادن؛ ثم يشرح الأعمال التي تخرج بها تلك المادة من القوة إلى الفعل مثل حلّ الأجسام إلى أجزائها الطبيعية بالتصعيد والتقطير وجمد الذائب منها بالتكليس، وإمهاء الصلب بالفهر والصّلاية وأمثال ذلك. وفي زعمهم أنه يخرج بهذه الصناعات كلها جسم طبيعي يسمّونه الإكسير، وأنه يلقى منه على الجسم المعدني المستعدّ لقبول صورة الذهب أو الفضة بالاستعداد القريب من الفعل، مثل الرصاص والقصدير والنحاس بعد أن يحمى بالنار، فيعود ذهبا إبريزا.

ويكنون عن ذلك الإكسير إذا ألغزوا اصطلاحاتهم بالروح، وعن الجسم الذي يلقى عليه بالجسد. فشرح هذه الاصطلاحات وصورة هذا العمل الصناعي الذي يقلب هذه الأجساد المستعدّة إلى صورة الذهب والفضة هو علم الكيمياء.

(مقد 3، 1196، 19)

-علم اللغة: هذا العلم هو بيان الموضوعات اللغوية. وذلك أنه لما فسدت ملكة اللسان العربي في الحركات المسمّاة عند أهل النحو بالإعراب واستنبطت القوانين لحفظها ... ثم استمرّ ذلك الفساد بملابسة العجم ومخالطتهم، حتى تأدّى الفساد إلى موضوعات الألفاظ، فاستعمل كثير من كلام العرب في غير موضوعه عندهم ميلا مع هجنة المتعرّبين في اصطلاحاتهم المخالفة لصريح العربية، فاحتيج إلى حفظ الموضوعات اللغوية بالكتاب والتدوين خشية الدروس وما ينشأ عنه من الجهل بالقرآن والحديث، فشمر كثير من أئمة اللسان لذلك وأملوا فيه الدواوين. (مقد 3، 1268، 5)

-الموجودات التي وراء الحسّ وهي الروحانيات ويسمّونه (الفلاسفة) العلم الإلهي وعلم ما بعد الطبيعة، فإنّ ذواتها مجهولة رأسا ولا يمكن التوصّل إليها ولا البرهان عليها، لأنّ تجريد المعقولات من الموجودات الخارجية الشخصية إنّما هو ممكن فيما هو مدرك لنا، ونحن لا ندرك الذوات الروحانية حتى نجرّد منها ماهيّات أخرى بحجاب الحسّ بيننا وبينها، فلا يتأتّى لنا برهان عليها. (مقد 3، 1213، 9)

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت