-علم الهيئة: وهو تعيين الأشكال للأفلاك، وحصر أوضاعها وتعدّدها لكل كوكب من السيارة، والقيام على معرفة ذلك من قبل الحركات السماوية المشاهدة الموجودة لكل واحد منها، ومن رجوعها واستقامتها وإقبالها وإدبارها. (مقد 3، 1119، 20)
-الكلام في الهيئة كله كلام في الكرات السماوية وما يعرض فيها من القطوع والدوائر بأسباب الحركات كما نذكره (ابن خلدون) ، فقد يتوقّف على معرفة أحكام الأشكال الكرّيّة سطوحها وقطوعها.
(مقد 3، 1132، 15)
-علم الهيئة: وهو علم ينظر في حركات الكواكب الثابتة والمتحرّكة والمتحيّزة، ويستدلّ بكيفيات تلك الحركات على أشكال وأوضاع للأفلاك لزمت عنها هذه الحركات المحسوسة بطرق هندسية، كما يبرهن على أن مركز الأرض مباين لمركز فلك الشمس بوجود حركة الإقبال والإدبار، وكما يستدل بالرجوع والاستقامة للكواكب على وجود أفلاك صغيرة حاملة لها متحرّكة داخل فلكها الأعظم، وكما يبرهن على وجود الفلك الثامن بحركة الكواكب الثابتة، وكما يبرهن على تعدّد الأفلاك للكوكب الواحد بتعداد الميول له، وأمثال ذلك. وإدراك الموجود من الحركات وكيفياتها وأجناسها إنما هو بالرصد؛ فإنّا إنما علمنا حركة الإقبال والإدبار به، وكذا تركيب الأفلاك في طبقاتها وكذا الرجوع والاستقامة وأمثال ذلك. (مقد 3، 1134، 6)
-العلوم متغايرة، ونحدّ العلم بما يندرج فيه، وليس المحدود اللفظ. (ل، 50، 12)
-إنّ العلوم التي يخوض فيها البشر ويتداولونها في الأمصار تحصيلا وتعليما هي على صنفين: صنف طبيعي للإنسان يهتدي إليه بفكره، وصنف نقلي يأخذه عمّن وضعه. والأول هي العلوم الحكمية الفلسفية وهي التي يمكن أن يقف عليها الإنسان بطبيعة فكره ويهتدي بمداركه البشرية إلى موضوعاتها ومسائلها وأنحاء براهينها ووجوه تعليمها حتى يقفه نظره ويحثّه على الصواب من الخطأ فيها من حيث هو إنسان ذو فكر. والثاني هي العلوم النقلية الوضعية وهي كلّها مستندة إلى الخبر عن الواضع الشرعي ولا مجال فيها للعقل إلّا في إلحاق الفروع من مسائلها بالأصول. (مقد 3، 1025، 18)
-اعلم أن العلوم المتعارفة بين أهل العمران على صنفين: علوم مقصودة بالذات، كالشرعيات من التفسير والحديث والفقه وعلم الكلام، وكالطبيعيات والإلهيات من الفلسفة؛ وعلوم هي آلية وسيلة لهذه العلوم كالعربية والحساب وغيرهما للشرعيات، وكالمنطق للفلسفة، وربما كان آلة لعلم الكلام ولأصول الفقه على طريقة المتأخّرين. (مقد 3، 1248، 14)