ثبت الوجوب معه أو تخلّف عنه لمانع فهو قضاء، وإن لم يوجد في الوقت سبب وجوبه لم يكن أداء ولا قضاء. ومن جملة الأداء الإعادة لخلل أو لعذر فهي أخصّ مطلقا من الأداء. (مخ، 234، 14)
-اعلم أن قضاء اللّه عند الأشاعرة هو إرادته الأزلية المتعلّقة بالأشياء على ما هي عليه فيما لا يزال، وقدره إيجاده إيّاها على قدر مخصوص وتقدير معيّن في ذواتها وأحوالها. وأما عند الفلاسفة فالقضاء عبارة عن علمه بما ينبغي أن يكون عليه الوجود حتى يكون على أحسن النظام وأكمل الانتظام، وهو المسمّى عندهم بالعناية التي هي مبدأ لفيضان الموجودات من حيث جملتها على أحسن الوجوه وأكملها، والقدر عبارة عن خروجها إلى الوجود العيني بأسبابها على الوجه الذي تقرّر في القضاء، والمعتزلة ينكرون القضاء والقدر في الأفعال الاختيارية الصادرة عن العباد ويثبتون علمه تعالى بهذه الأفعال ولا يسندون وجودها إلى ذلك العلم بل إلى اختيار العباد وقدرتهم. (مو 8، 181، 1)
-القدر خروج الممكنات من العدم إلى الوجود واحد بعد واحد مطابقا للقضاء، والقضاء في الأزل والقدر فيما لا يزال والقضاء عبارة عن إحاطة علم اللّه تعالى، فوجود الكائنات وانتقاشها في اللوح المحفوظ على الوجه الواقع. (نظر، 4، 20)
-القضاء على الغير: إلزام أمر لم يكن لازما قبله. (تع، 155، 12)
-القضاء في الخصومة: هو إظهار ما هو ثابت. (تع، 155، 13)
-القضاء يشبه الأداء: هو الذي لا يكون إلّا بمثل معقول بحكم الاستقراء كقضاء الصوم والصلاة، لأن كل واحد منهما مثل الآخر صورة ومعنى. (تع، 155، 14)
-القضايا التي قياساتها معها: هي ما يحكم العقل فيه بواسطة لا تغيب عن الذهن عند تصوّر الطرفين كقولنا الأربعة زوج بسبب وسط حاضر في الذهن، وهو الانقسام بمتساويين، والوسط ما يقترن بقولنا لأنه حين يقال لأنه كذا. (تع، 155، 5)
-القضية: قول يصحّ أن يقال لقائله إنه صادق فيه أو كاذب فيه. (تع، 154، 4)
-القضية تطلق تارة على الملفوظة وتارة على المعقولة، إما بالاشتراك أو بالحقيقة أو المجان والثاني أولى لأن المعتبر هو القضية المعقولة، وأما الملفوظة فإنما اعتبرت لدلالتها على المعقولة فسمّيت قضية تسمية للدّال باسم المدلول. وكذلك لفظ القول يطلق على الملفوظ والمعقول