فظهر من كلامه أن اندراجها فيها إنما يلزم إذا اكتفى في الأداة بالدلالة على معنى غير تام، وذلك الاكتفاء إنما هو على تقدير إخراج الوجودية عن حدّ الكلمة يفيد تمام المعنى، وعلى تقدير عدم إخراجها عنه بأن يترك ذلك القيد كان محتاجا في حدّ الأداة إلى اعتبار عدم الدلالة على الزمان. (نور، 107، 31)
-كلمة الحضرة: إشارة إلى قوله: كُنْ (البقرة: 117) ، فهي صورة الإرادة الكلّية. (تع، 163، 6)
-الكلمة الحقيقية فإنها تدلّ على نسبة شي ء هو مدلولها إلى موضوع ... وهذا الذي ذكرنا من دلالتها على معنى ثبوت شي ء خارج عن مدلولها إلى موضوع ما هو معنى ما قيل من أنها وضعت لتقرير الفاعل على صفة، فإنها إذا كانت موضوعة لذلك التقرير دلّت بالمطابقة عليه فقط وكانت الصفة خارجة عنها كالفاعل. (نور، 106، 20)
-الكلمة موضوعة للنسبة: فإما أن تكون موضوعة للنسبة إلى شي ء معيّن أو إلى شي ء ما مطلقا، لا سبيل إلى الثاني وإلّا كانت الكلمة من حيث ما استعملت مجازا إذ لا تستعمل إلّا في النسبة إلى موضوع معيّن بنوع تعيّن، وأيضا لو كان معناها شي ء ما له حدث لاحتملت الصدق والكذب وحدها ولامتنع حملها على شي ء معيّن، ... فتعيّن أنها موضوعة للنسبة إلى متعيّن. لكن ذلك المعين لا يفهم منها لأن الفعل وحده لا يفهم منه فاعله فلا يفهم حينئذ مدلولها الذي هو النسبة إلى المعين كما في لفظة من إذا لم يكن معها ضميمة لم يفهم منها مدلولها الذي هو الابتداء الخاص. فكما وجب في الحروف ذكر متعلّقاتها ليفهم معناها التي هي نسب مخصوصة من حيث أنها أداة فيما بين المعاني الخارجة عنها، كذلك يجب ذكر الفاعل ليفهم من الأفعال النسب المعتبرة في مفهوماتها إما بين حدث داخل فيها وموضوع خارج عنها كما في الأفعال التامة، وإما بين أمرين خارجين عنها معا كما في سائر الأفعال الناقصة. (نور، 112، 2)
-مفهوم الكلّي هو مفهوم المقول على كثيرين بعينه، إلّا أن لفظ الكلّي يدلّ عليه إجمالا، ولفظ المقول على كثيرين يدلّ عليه تفصيلا، لا يقال أن مفهوم الكلّي هو الصالح، لأن يقال بالفرض على كثيرين، ومفهوم المقول على كثيرين ما كان مقولا على كثيرين بالفعل، فلا يغني عنه لأن دلالة المقول على كثيرين بالفعل على الصالح لأن يقال على كثيرين بالالتزام.
ودلالة الالتزام ليست معتبرة في التعريفات لأنّا نقول لم يرد بالمقول على كثيرين في