فهرس الكتاب

الصفحة 79 من 1207

أول أمره أيام الصابئة موضع الزّهرة وكانوا يقرّبون إليه الزيت فيما يقرّبونه يصبّونه على الصخرة التي هناك. ثم دثر ذلك الهيكل، واتّخذها بنو إسرائيل حين ملكوها قبلة لصلاتهم. وذلك أن موسى صلوات اللّه عليه لما خرج ببني إسرائيل من مصر لتمليكهم بيت المقدس كما وعد اللّه أباهم إسرائيل وأباه إسحاق من قبله وأقاموا بأرض التيه أمره اللّه باتّخاذ قبّة من خشب السنط عيّن بالوحي مقدارها وصفتها وهياكلها وتماثيلها، وأن يكون فيها التابوت ومائدة بصحافها ومنارة بقناديلها، وأن يصنع مذبحا للقربان، وصف ذلك كله في التوراة أكمل وصف. فصنع القبّة ووضع فيها تابوت العهد، وهو التابوت الذي فيه الألواح المصنوعة عوضا عن الألواح المنزلة بالكلمات العشر لما تكسّرت، ووضع المذبح عندها. وعهد اللّه إلى موسى بأن يكون هارون صاحب القربان. (مقد 2، 861، 10)

-البيعة هي العهد على الطاعة؛ كأن المبايع يعاهد أميره على أنه يسلّم له النظر في أمر نفسه وأمور المسلمين، لا ينازعه في شي ء من ذلك، ويطيعه فيما يكلّفه به من الأمر على المنشط والمكره. وكانوا إذا بايعوا الأمير وعقدوا عهده جعلوا أيديهم في يده تأكيدا للعهد؛ فأشبه ذلك فعل البائع والمشتري؛ فسمّي بيعة، مصدر باع؛ وصارت البيعة مصافحة بالأيدي. هذا مدلولها في عرف اللغة ومعهود الشرع.

(مقد 2، 608، 20)

-البيعة المشهورة لهذا العهد: فهي تحية الملوك الكسروية من تقبيل الأرض أو اليد أو الرجل أو الذيل، أطلق عليها اسم البيعة التي هي العهد على الطاعة مجازا لما كان هذا الخضوع في التحية والتزام الآداب من لوازم الطاعة وتوابعها، وغلب فيه حتى صارت حقيقة عرفية واستغنى بها عن مصافحة أيدي الناس التي هي الحقيقة في الأصل لما في المصافحة لكل أحد من التنزل والابتذال المنافيين للرئاسة، وصون المنصب الملوكي إلا في الأقل ممن يقصد التواضع من الملوك، فيأخذ به نفسه مع خواصه ومشاهير أهل الدين من رعيته.

(مقد 2، 610، 2)

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت