الزمان، والمنفصل هو العدد فقط كالعشرين والثلاثين. (تع، 164، 15)
-الكمّ أعمّ وجودا من الكيف، فإن أحد قسميه أعني العدد يعمّ المقارنات والمجرّدات، وأصحّ وجودا من الأعراض النسبية التي لا تقرّر لها في ذوات موضوعاتها كتقرّر الكمّيات والكيفيات.
(مو 5، 55، 10)
-المساواة واللامساواة مما يدرك بالحسّ والكمّ لا يناله الحسّ مفردا بل إنما يناله مع المتكمّم تناولا واحدا، ثم إن العقل يجتهد في تمييز أحد المفهومين عن الآخر، فلهذا يمكن تعريف ذلك المعقول بهذا المحسوس، يعني وهذا المحسوس مستغن عن التعريف وإمكان أخذه في تعريفه لا يقتضي توقّف معرفته عليه.
(مو 5، 60، 11)
-يمكن تعريف الكم بوجود العاد، فإنه الخاصة الشاملة للكمّ ولا تتوقّف معرفتها على معرفته، ولذلك عرّفه الفارابي وابن سينا بأنه الذي يمكن أن يوجد فيه شي ء يكون واحدا عادّا له سواء كان موجودا بالفعل أو بالقوة. (مو 5، 61، 9)
-الكمّ هو الذي يمكن لذاته أن يفرض فيه شي ء غير شي ء، فالذي يمكن أن يفرض فيه أجزاء تتلاقى على حدّ واحد مشترك بين جزءين منها فهو المتّصل، والحدّ المشترك هو ذو وضع بين مقدارين يكون هو بعينه نهاية لأحدهما وبداية للآخر أو نهاية لهما أو بداية لهما على اختلاف العبارات باختلاف الاعتبارات، فإذا قسم خط إلى جزءين كان الحدّ المشترك بينهما النقطة وإذا قسم السطح إليهما فالحدّ المشترك هو الخط، وإذا قسم الجسم فالحدّ المشترك هو السطح، والحدود المشتركة يجب كونها مخالفة في النوع لما هي حدود له لأن الحدّ المشترك يجب كونه بحيث إذا ضمّ إلى أحد القسمين لم يزدد به أصلا، وإذا فصل عنه لم ينتقص شيئا، ولو لا ذلك لكان الحدّ المشترك جزءا آخر من المقدار المقسوم، فيكون التقسيم إلى قسمين تقسيما إلى ثلاثة، والتقسيم إلى ثلاثة أقسام تقسيما إلى خمسة. وهكذا فالنقطة ليست جزءا من الخط بل هي عرض فيه، وكذا الخط بالقياس إلى السطح والسطح بالقياس إلى الجسم، ففي قوله (الإيجي) فإن أي جزء من الخط فرض مسامحة ظاهرة فإن جزء المقدار لا يكون حدّا مشتركا بين جزءين آخرين منه، فجعل النقطة جزءا من الخط تجوز في العبارة. (مو 5، 61، 15)
-الكم المنفصل هو العدد لا غير، وذلك لأن قوام المنفصل بالمتفرّقات، والمتفرّقات هي المفردات والمفردات آحاد، والواحد إما أن يؤخذ من حيث هو واحد من غير أن يلاحظ معه شي ء آخر، أو يؤخذ من حيث أنه واحد هو شي ء معيّن، فالآحاد المأخوذة على الوجه الأول