فهرس الكتاب

الصفحة 63 من 1207

إيمان واعتقاد وهو غير مسلّم؛ لأنّ الوازع قد يكون بسطوة الملك وقهر أهل الشوكة ولو لم يكن شرع، كما في أمم المجوس وغيرهم ممن ليس له كتاب أو لم تبلغه الدعوة؛ أو نقول يكفي في رفع التنازع معرفة كل واحد بتحريم الظلم عليه بحكم العقل. فادعاؤهم أنّ ارتفاع التنازع إنّما يكون بوجود الشرع هناك ونصب الإمام هنا غير صحيح؛ بل كما يكون بنصب الإمام يكون بوجود الرؤساء أهل الشوكة أو بامتناع الناس عن التنازع والتظالم؛ فلا ينهض دليلهم العقلي المبني على هذه المقدّمة. فدلّ على أنّ مدرك وجوبه إنّما هو بالشرع وهو الإجماع الذي قدّمناه.

(مقد 2، 579، 11)

-إنّ الشيعة خصّوا عليا باسم الإمام نعتا بالإمامة التي هي أخت الخلافة وتعريضا بمذهبهم في أنّه أحق بإمامة الصلاة من أبي بكر لما هو مذهبهم وبدعتهم؛ فخصّوه بهذا اللقب ولمن يسوقون إليه منصب الخلافة من بعده؛ فكانوا كلهم يسمّون بالإمام ما داموا يدعون لهم في الخفاء؛ حتى إذا استولوا على الدولة يحولون اللقب فيمن بعده إلى أمير المؤمنين، كما فعله شيعة بني العبّاس. (مقد 2، 638، 20)

-المظل في ظلّه الإمام العادل مع إجابة دعائه وجعله من أهل الجنّة والحبور.

(رس، 98، 1)

-اعلم أنّ الشيعة لغة هم الصحب والأتباع، ويطلق في عرف الفقهاء والمتكلّمين من الخلف والسلف على أتباع علي وبنيه رضي اللّه عنهم. ومذهبهم جميعا متّفقون عليه أنّ الإمامة ليست من المصالح العامّة التي تفوّض إلى نظر الأمّة، ويتعيّن القائم بها بتعيينهم، بل هي ركن الدين وقاعدة الإسلام، ولا يجوز لنبي إغفاله ولا تفويضه إلى الأمّة، بل يجب عليه تعيين الإمام لهم، ويكون معصوما من الكبائر والصغائر، وأن عليا رضي اللّه عنه هو الذي عيّنه صلوات اللّه وسلامه عليه بنصوص ينقلونها ويؤولونها على مقتضى مذهبهم. (مقد 2، 587، 10)

-في ولاية العهد: اعلم أنّا قدمنا الكلام في الإمامة ومشروعيّتها لما فيها من المصلحة، وأنّ حقيقتها النظر في مصالح الأمّة لدينهم ودنياهم؛ فهو وليّهم والأمين عليهم ينظر لهم ذلك في حياته، ويتبع ذلك أن ينظر لهم بعد مماته، ويقيم لهم من يتولّى أمورهم كما كان هو يتولّاها، ويثقون بنظره لهم في ذلك كما وثقوا به فيما قبل.

(مقد 2، 611، 2)

-إنّ الأمّة إذا غلبت وصارت في ملك غيرها أسرع إليها الفناء، والسبب في ذلك واللّه أعلم ما يحصل في النفوس من التكاسل إذا ملك أمرها عليها وصارت بالاستعباد آلة لسواها وعالة عليهم، فيقصر الأمل

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت