فهرس الكتاب

الصفحة 49 من 1207

منه، فيذهب رسم تلك الصنائع جملة، كما يذهب النقّاشون والصوّاغ والكتّاب والنسّاخ وأمثالهم من الصنائع لحاجات الترف. ولا تزال الصناعات في التناقض ما زال المصر في التناقص إلى أن تضمحل. (مقد 2، 940، 19)

-إذا تدبّر (الحاكم) ما أمره به اللّه تعالى، فليستحضر حكم تلك الواقعة، لا برأي واستحسان. قال الشافعي- رحمه اللّه تعالى- من استحسن فقد شرع وَ مَنْ يَقُلْ مِنْهُمْ إِنِّي إِلهٌ مِنْ دُونِهِ فَذلِكَ نَجْزِيهِ جَهَنَّمَ كَذلِكَ نَجْزِي الظَّالِمِينَ (الأنبياء: 29) بل بالنقل الصريح، أو بذل الجهد في درك الحق من أهل الاجتهاد وبطرقه المعتبرة.

(رس، 114، 7)

-إنّ الإنسان رئيس بطبعه بمقتضى الاستخلاف الذي خلق له؛ والرئيس إذا غلب على رئاسته وكبح عن غاية عزّه تكاسل حتى عن شبع بطنه وري كبده؛ وهذا موجود في أخلاق الأناسي. ولقد يقال مثله في الحيوانات المفترسة، وإنّها لا تسافد إذا كانت في ملكة الآدميين فلا يزال هذا القبيل المملوك عليه أمره في تناقص واضمحلال إلى أن يأخذهم الفناء.

(مقد 2، 512، 3)

-إذ قد بيّنا حقيقة هذا المنصب، وأنّه نيابة عن صاحب الشريعة في حفظ الدين وسياسة الدنيا به، سمّي خلافة وإمامة، والقائم به خليفة وإماما. وسمّاه المتأخرون سلطانا حين فشا التعدّد فيه واضطرّوا بالتباعد وفقدان شروط المنصب إلى عقد البيعة لكل متغلّب فأمّا تسميته فتشبيها بإمام الصلاة في اتباعه والاقتداء به؛ ولهذا يقال الإمامة الكبرى. وأمّا تسميته خليفة فلكونه يخلف النبي في أمّته، فيقال خليفة بإطلاق، وخليفة رسول اللّه. واختلف في تسميته خليفة اللّه. فأجازه بعضهم اقتباسا من الخلافة العامّة التي للآدميين في قوله تعالى إِنِّي جاعِلٌ فِي الْأَرْضِ خَلِيفَةً (البقرة: 30) وقوله جَعَلَكُمْ خَلائِفَ الْأَرْضِ (الأنعام: 165) . ومنع الجمهور منه؛ لأنّ معنى الآية ليس عليه؛ وقد نهى أبو بكر عنه لما دعي به، وقال: «لست خليفة اللّه، ولكنّي خليفة رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم» ؛ ولأنّ الاستخلاف إنّما هو في حق الغائب وأمّا الحاضر فلا.

(مقد 2، 579، 9)

-الاستطهار بعد تحقّق الطهارة مطلوب طلبا مؤكّدا. (رس، 120، 6)

-الاستقامة شرط في الكشف المفضي إلى العلم الإلهامي الذي هو تجلّي الحقائق في القلب على ما هي عليه في نفس الأمر من غير خلل ولا انحراف. (شف، 40، 21)

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت