ذاته غير قابل للاشتراك فيه بديهة، وإن أراد أن في الخارج موجودا إذا تصوّر في ذاته اتّصف صورته العقلية بالكلّية بمعنى المطابقة لكثيرين لا بمعنى الاشتراك بينهما بالفعل فهو أيضا باطل ... لأن الموجود الخارجي متعيّن في حد نفسه فلا تكون صورته المخصوصة مطابقة لكثيرين، وإن أراد أن في الخارج موجودا إذا تصوّر وجرّد عن مشخّصاته حصل منه في العقل صورة كلّية فذلك بعينه مذهب من قال لا وجود في الخارج إلّا للأشخاص والطبائع الكلّية منتزعة منها فلا نزاع إلّا في العبارة، وأما ما يقال من أن الطبيعة الإنسانية مثلا قابلة في نفسها للتعدد والتكثر فتحتاج إلى من يكثرها فإذا تكثرت بتكثير الفاعل ووجدت تلك الكثرة في الخارج كان كل واحد منها عين تلك الطبيعة، فتكون الطبيعة الإنسانية موجودة في الخارج على أنها متكثرة لا على أنها متصفة بالوحدة حتى يلزم ذلك المحذور، فجوابه أن كل واحد من تلك الكثرة لا بدّ أن يشتمل على أمر زائد هو تشخّصه وتعيّنه، فليس شي ء منها عين تلك الطبيعة كيف ولو كان كذلك لكان كل واحد من تلك الكثرة عين الآخر منها وهو باطل بديهة. (مو 3، 88، 5)
-الطبع: ما يقع على الإنسان بغير إرادة، وقيل الطبع بالسكون الجبلّة التي خلق الإنسان عليها. (تع، 122، 14)
-الطبيب الروحاني: هو الشيخ العارف بذلك الطب القادر على الإرشاد والتكميل. (تع، 122، 12)
-الطبيعة: عبارة عن القوة السارية في الأجسام بها يصل الجسم إلى كماله الطبيعي. (تع، 122، 16)
-الطرب: خفّة تصيب الإنسان لشدّة حزن أو سرور. (تع، 123، 9)
-الطرد: ما يوجب الحكم لوجود العلّة وهو التلازم في الثبوت. (تع، 123، 10)
-الطرد والعكس وهو المسمّى بالدوران وجودا وعدما، أي كلما وجد ذلك المشترك وجد الحكم وكلّما عدم عدم، وذلك مثل ما قالت المعتزلة من أنّ الإضرار بلا جناية سابقة ولا عوض لاحق قبيح في الشاهد، ثم إذا تأمّلنا وجدنا أن الفعل إذا وقع على هذه الوجوه كلها كان قبيحا وإذا زال عنه شي ء من هذه القيود زال قبحه، فقد دار القبح مع هذه الاعتبارات وجودا وعدما، فعلمنا أن قبح الظلم معلّل بها فلو صدر عن اللّه تعالى لوجب أن يحكم بقبحه لوجود علّته.
(مو 2، 28، 8)