فهرس الكتاب

الصفحة 592 من 1207

جواهر بأن يكون ثلاثة كمثلث والرابع فوقها في الوسط فيحصل مخروطي ذو أربعة سطوح مثلّثا يعني يحصل جسم يحيط به أربعة سطوح. قال أهل السنة والجماعة في تعريف الجسم هو متحيّز قابل للقسمة، فعلى هذا يكون المركّب من جوهرين فردين جسما عندهم، لأن الجسم عندهم متحيّز وكل متحيّز يقبل القسمة. (نظر، 241، 5)

-الجسم التعليمي: هو الذي يقبل الانقسام طولا وعرضا وعمقا ونهايته السطح، وهو نهاية الجسم الطبيعي، ويسمّى جسما تعليميّا إذ يبحث عنه في العلوم التعليمية:

أي الرياضية الباحثة عن أحوال الكم المتّصل والمنفصل منسوبة إلى التعليم والرياضة فإنهم كانوا يبتدئون بها في تعاليمهم ورياضتهم لنفوس الصبيان لأنها أسهل إدراكا. (تع، 67، 17)

-الجسم التعليمي دالّ على أن الجسم التعليمي عرض قائم ظاهر، هذا الكلام يدلّ على أن هذه الأمور أعراض لا جواهر لا على أنها أمور وجودية. (نظر، 170، 24)

-لا يكون الجسم التعليمي جوهرا بل عرضا قائما بالجسم الطبيعي، إذ لو كان جوهرا لكان نفس الجسم أو جزأيه فكان يلزم أن لا يبقى على حقيقته المعينة، وإن أردت أن تجعله دليلا على كونه موجودا قلت هذا المتغيّر المتبدّل ليس أمرا معدوما، إذ لا يتصوّر ذلك فيه فتعيّن أن يكون موجودا.

(نظر، 170، 32)

-الجسم الطافي جاز أن يكون مركّبا من أجزاء هوائية وغيرها تركيبا موجبا للتلازم بينهما بحيث يمنع عن انفصال الهواء عن سائر الأجزاء، وجاز أيضا أن يتخلخل الهواء فيما بين أجزائه على وضع مانع عن الانفصال فلا يلزم على شي ء من هذين التقديرين أنه يجب انفصال الهواء ورسوب سائر الأجزاء. (مو 5، 222، 3)

-قال الحكماء: الجسم إما أن يكون متحرّكا أو لا يكون، والثاني هو الساكن لأن السكون عندهم ... عدم الحركة عمّا من شأنه أن يتحرّك، والحركة عرّفها أرسطو ومن تابعه بأنها كمال أول لما بالقوة، أي لمحل يكون بالقوة من حيث هو بالقوة، وبيان ذلك أن كل ما هو بالقوة من الموجودات فإنه لا يكون بالقوة من كل وجه وإلّا فعدم محض، إذ يكون حينئذ بالقوة في كونه موجودا فلا يكون موجودا، هذا خلف ويلزم أيضا أن يكون بالقوة في كونه بالقوة فتكون القوة حاصلة وغير حاصلة بل يكون بالفعل من وجه، ولو في كونه موجودا ومتّصفا بالقوة لا أقلّ من ذلك ويكون بالقوة من وجه آخر، لأنّا فرضناه كذلك. فظهر أن الموجود يستحيل أن يكون بالقوة من جميع الوجوه فهو إما

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت