-الفقه: هو في اللغة عبارة عن فهم غرض المتكلّم من كلامه، وفي الاصطلاح هو العلم بالأحكام الشرعية العملية المكتسب من أدلّتها التفصيلية، وقيل هو الإصابة والوقوف على المعنى الخفي الذي يتعلّق به الحكم، وهو علم مستنبط بالرأي والاجتهاد ويحتاج فيه إلى النظر والتأمّل ولهذا لا يجوز أن يسمّى اللّه تعالى فقيها لأنه لا يخفى عليه شي ء. (تع، 147، 10) - الفقه يقال فقه بالكسر أي فهم وبالضمّ إذا صار فقيها. (مخ، 25، 9)
-الفقه علم المجتهد، وتصديقه بكل مسألة فقهية يتوقّف على علمه بجميع القواعد التي يتوصّل بها إلى استنباط الأحكام عند مانعي تجزّي الاجتهاد، فلو توقّف على شي ء منها دار. (مخ، 36، 5)
-في عرف المتشرّعة فإن الفقيه عندهم هو المجتهد، فلا يكون علمه فقها مع دخوله في حدّه. والقول بأنه اجتهاد في بعض الأحكام عند من يقول بتجزّئه يفضي إلى منع ذلك الإجماع أو كون بعض المجتهدين غير فقيه. (مخ، 30، 15)
-الفكر: ترتيب أمور معلومة للتأدّي إلى مجهول. (تع، 147، 19)
-لعلّ المراد بالمعاني ... هو المعقولات المقابلة للمحسوسات الشاملة للموهومات لأن الفكر الذي بهذا المعنى هو الذي عدّ من خواص الإنسان. وذلك الانتقال الفكري قد يكون لطلب علم أو ظنّ فيسمّى نظرا، وقد لا يكون كذلك فلا يسمّى به.
فالفكر جنس له وما بعده فصل. (مخ، 46، 16)
-ذهب المتأخّرون إلى أن الفكر هو ذلك الترتيب الحاصل من الانتقال الثاني لأن حصول المجهول من مباديه يدور عليه وجودا وعدما، وأما الانتقالان فهما خارجان عن الفكر إلّا أن الثاني لازم له إذ لا يوجد بدونه قطعا، والأول لا يلزمه بل هو أكثري الوقوع معه. (نور، 40، 6)
-قيل الفكر هو الانتقال المذكور والنظر هو ملاحظة المعقولات الواقعة في ضمن ذلك الانتقال. (نور، 40، 15)
-الفكر يطلق على معان ثلاثة: الأول حركة النفس في المعقولات أي حركة كانت وهذا هو الفكر الذي يعدّ من خواص الإنسان ويقابله التخيّل وهو حركتها في المحسوسات، والثاني حركتها من المطالب المشعور بها بوجه ما متردّدة في المعاني الحاضرة عندها طلبا لمبادئها إلى أن تجدها وترجع منها إلى تلك المطالب أعني مجموع الحركتين وهذا هو الفكر الذي يحتاج فيه وفي جزئيه جميعا إلى المنطق، والثالث هو الحركة الأولى من هاتين الحركتين وحدها من غير أن يؤخذ الحركة الثانية معها، وإن كانت هي المقصودة منها، هذا هو الفكر الذي يستعمل بإزائه الحدس فإنه الانتقال من